in

جون واين جايسي المهرج – جرائم تاريخية

جون واين جايسي المهرج - جرائم تاريخية - عالم تاني
هذا المقال هو الجزء 9 من 0 في سلسلة جرائم تاريخية

الفصول الأولى من حياة المهرِّج جون واين جايسي

تشارك الجيران الاحتفال مع السيد والسيدة “جايسي” في السابع عشر من مارس من عام ١٩٤٢؛ حيث رزقت “ماريون إيلين روبنسون جايسي” و”جون واين جايسي” (الأب) بطفلهما الذكر الأول في ولاية شيكاغو، حيث كان “جون واين جايسي” (الابن) هو الأبن الثاني، بفارق عامين بينه وبين شقيقته الكبيرة “جوان”، وبعد عامين من مولده رزق أبواه بشقيقته الصغيرة “كارين”، لينشئ الأبوان أطفالهما على المذهب الكاثوليكي، والتحق جميعهم بمدرسة كاثوليكية قرب مسكنهم بشمال “شيكاغو”،

كان من المعتاد في تلك المنطقة عمل الطلبة بوظائف مؤقتة أثناء الدراسة، ولم يكن “جون” الابن بالاستثناء؛ حيث عمل بالعديد من الوظائف إلى جانب فرق الكشافة التي كان يحضرها، يعمل في بيع الجرائد تارة، كصبي تغليف في محل بقالة  تارة، وأحيانًا موظف بمخزن، وعلى الرغم من أن “جون” لم يكن فتى لامعًا في المدرسة، لكن مدرسيه أحبوه لذكائه، كما أحبه زملاؤه بالكشافة أيضًا، ليكتسب بعض الأصدقاء مستمتعًا بالجولات الكشفية والرحلات التي يقوم بها مع أصدقائه، كان “جون” طفل طبيعي، فيما عدا علاقته بوالده وبعض الحوادث التي عانى من آثارها فيما بعد،

عندما كان “جون” الصغير في الحادية عشرة، اصطدمت رأسه بأرجوحة أثناء لهوه بأخرى، سببت له الحادثة جلطة في المخ، لكنها لم تكتشف الا بعد بلوغه السادسة عشرة، ومن سن الحادية عشرة إلى السادسة عشرة عانى “جون واين” الصغير من حالات فقدان وعي متكررة نتيجة تلك الجلطة، لكنها كانت تختفي علي الفور حينما يتعاطى دواءه الذي يخفف من آثار الجلطة، وفي سن السابعة عشرة، شخَّص الأطباء مرض مجهول في القلب لديه، وكان يذهب للمستشفى مرات عديدة في حياته نتيجة هذا المرض، لكن لم يستطع أيّ من الأطباء تحديد سبب الألم الذي يعانيه مُطلقًا، وعلى الرغم أنه اشتكى كثيرًا من هذا المرض لاحقًا “خاصةً بعد اعتقاله”، لكنه لم يعانِ من أزمات قلبية طيلة حياته،

وفي أواخر سن المراهقة، بدأ “جون” في الشجار مع والده، لكن علاقته بأمه وشقيقتيه ظلت طيبة ووطيدة، وكان “جون واين” الكبير مدمنًا علي الكحوليات ، يعتدي على زوجته بالضرب كثيرًا ويعتدي بالألفاظ الجارحة على أولاده طول الوقت، وعلى الرغم من كون أبيه شخصية كريهة غير قابلة للمعاشرة، لكن “جون” الصغير أحب والده كثيرًا، وظل يحاول كسب وده وجذب انتباهه، لكنه للأسف لم يستطع الاقتراب من والده حتى وفاة الأخير، الشيء الذي ندم عليه طيلة حياته.

يأس “جايسي” من إنهاء دراسته الثانوية بعد مروره على أربع مدارس مُختلفة و رسوبه المتكرر بها، ليترك المدرسة الثانوية وينتقل إلى “لاس فيجاس”، ليعمل في البداية حارسا لقاعة جنازات، حيث كان يقوم بوظائف متواضعة لم يرَ أنها تليق بإمكانياته الحقيقية، ولم يكن سعيدًا أبدًا في “فيجاس” لأنه لم ينجح في شغل وظيفة محترمة، فحاول باستماتة جمع مبلغ من المال يعود به إلى مسقط رأسه، ولم يكن ذلك سهلاً؛ حيث استغرق ثلاثة أشهر لجمع ثمن التذكرة التي أقلته أخيرًا إلى “شيكاجو” مرة أخرى، لتستقبله أمه وشقيقتاه بترحاب وود،

رجل مبيعات من الطراز الأول

وعلي الفور بعد عودته من “فيجاس” في أوائل الستينيات، التحق “جايسي” بكلية إدارة الأعمال، ليتخرج بعدما اكتشف مهاراته في فنون ومهارات البيع، كأنه ولد ليكون رجل مبيعات، حيث كان يملك قدرة جيدة في الإقناع ولباقة في الحديث تؤهله لتلك الوظيفة، ليستخدم مهاراته ويحصل على وظيفة بمتجر “نان بوش” للأحذية، الذي سرعان ما ترقّى فيه حتى وصل لمنصب مدير منفذ بيع “سبرينج فيلد” بولاية “إلينوي”، وفي نفس الوقت أعلنت متاعب “جايسي” الصحية عن نفسها كعائق في حياته، حيث زاد وزنه بصورة غير طبيعية، ليعاني مشاكل أكثر خطورة بسبب علة قلبه، وزاد الأمر سوءًا عندما دخل المستشفى لاحقًا لإصابة في عموده الفقريّ، لتشكِّل متاعب “جايسي” الصحية مع وزنه الزائد ومتاعب قلبه وظهره عائقًا لا بأس به حتى نهاية حياته، لكنها لم توقفه عن عمله ولا نشاطاته الأخرى،