in ,

‎‫عبادة الشيطان فى القرون الوسطى‬‎

المارشال الفرنسى جيل دي ريز

كان المارشال الفرنسى جيل دي ريز فارسا ونبيلا من بريتانى , قائد فى الجيش الفرنسى ورفيق سلاح قاتل الى جانب جان دارك.
ولد فى بيت ممورنسى لافال . نشأ وتربى تحت وصاية جده لأمه وازدادت ثروته عن طريق الزواج ، وقد نال استحسان دوق بريتانى فأصبح بارزا على الساحه الفرنسيه .

خدم كظابط فى الجيش الملكى فى الفتره من 1427 ل 1435 وحارب جنبا الى جنب مع رفيقة السلاح جان دارك ضد الانجليز وحلفائهم البرجنديون خلال حرب المائة عام ونظراً لكفائته فى الحرب تم ترقيته إلى رتبة مارشال.
اعتزل الحياه العسكريه فى العام 1434 / 1435 ، وأضاع كل ثروته بسبب اسرافه الشديد واتهم بعد ذلك بممارسة السحر والتنجيم. بعد العام 1432 م تم اتهامه بارتكاب العديد من جرائم القتل ضد الأطفال بأعداد تقدر بالمئات , توقفت سلسلة القتل عام 1440م عندما شب خلاف مع أحد القساوسة وعن طريق تحقيقات الكنيسة ظهرت كل تلك الجرائم إلى النور وتم إتهام جيل بارتكاب تلك الجرائم بشكل رسمى.

أثناء محاكمة جيل قام آباء الأطفال المفقودين بالإضافة لحلفاء جيل نفسه باتهامه بارتكاب تلك الجرائم وقد حُكم عليه بالإعدام وتم شنقه فى مدينة نانت فى الرابع والعشرين من اكتوبر عام 1440م.
ويُعتقد أن سيرة جيل دي ريز هى مصدر إلهام الكاتب ” شارل بيرو ” ، للرواية الخرافية ( اللحية الزرقاء ) عام 1697م.

الميلاد

يفترض ميلاد جيل دي ريز فى أواخر عام 1405م ، للأبوين جاى الثانى ممورنسى لافال ومارى دى كراون فى قلعة العائلة فى شامبتوس سير- لوار.
كان جيل طفل ذكى يتحدث اللاتينية بطلاقة ، كذلك يقرأ الكتب والمخطوطات ويُقسم تعليمه بين التعليم العسكرى وتنمية قدراته الذاتية .
بعد وفاة والديه فى عام 1415م ، انتقل جيل دي ريز وأخوه الأصغر” رين ديلا سوز ” .. إلى وصاية جدهم من الأم ” جين دي كروان ” ، وكان شخص متآمر قام بترتيب زواج لجيل دي ريز وهو فى سن الثانية عشرة بالطفله ” باينيل ” ذات الأربع سنوات والتى كانت وريثة لثروة ضخمة فى نورماندى. وعندما فشلت الخطة ، قام جده بمحاولة فاشلة لتزويج جيل بابنة أخ دوق بريتانى. فى 30 نوفمبر 1420م ، نجحت محاولات كراون بتزويج جيل دي ريز ” كاثرين دي سوراس ” وريثة عائلة ” لافيندى وبويتو” الثرية وبذلك نجحت محاولات كراون وازدادت ثروة جيل بشكل كبير وفى العام 1429م وضعت كاثرين الطفلة ” مارى “.

الحياة العسكرية

بعد عقود متوالية من حرب بريتون ، استمرت الطائفة المهزومة فى الحرب بقيادة ” أوليفر دي بلوا ” بالمطالبة بأحقيتها فى الحكم الدوقى لبريتانى. ونتيجة لذلك تحركت طائفة اوليفر وقامت بأسر الدوق جون الرابع ، والذى يعد انتهاك لمعاهدة جرانتييه التى وقعها أوليفر بعد الحرب ، وأصبحت بذلك فى صدام مباشر مع بيت مونتفورت الحاكم واتخذ جيل دي ريز الذى كان فى السادسة عشر جانب بيت مونفورت وقام بتأمين عملية اطلاق سراح الدوق جون السجين. ونتيجة لذلك قام الدوق بمكافئة جيل دي ريز بطريقة سخية بتمليكه الكثير من الأراضى والتى حُولت بعد ذلك الى نقود سائلة.

فى عام 1425م ، تم تقديم جيل دي ريز إلى ساحة الدوق تشارلز السابع فى سومور وتعلم جيل خلال ذلك العديد من صفات البلاط الدوقى. وفى معركة ” شاتو دي لود ” أسر جيل ظابط انجليزى فى مدينة بلاكبيرن.

من العام 1427 ل 1435م ، خدم جيل كظابط فى الجيش الملكى وتميز جيل خلال تلك الفترة باظهار شجاعته المتهورة خاصة خلال الفترة التى تجددت فيها حرب المائة عام مرة اخرى.
فى عام 1429م ، قاتل جيل دي ريز فى المعارك الى جانب ” جان دارك ” ضد الإنجليز وحلفائهم البرغنديين وقد ظهر أكثر فى الصورة مع جان دارك عند انتهاء حصار أورليان.

فى يوم الأحد السابع عشر من يوليو عام 1429م ، أُخُتير جيل دي ريز كواحد من أربعة نُبلاء لينال شرف احضار القارورة المقدسة من دير سانت ريمى إلى نوتردام دي ريمى كجُزء من حفل مراسم تتويج ” شارلز السابع ” ملكاً لفرنسا وفى نفس اليوم تم تنصيب جيل دي ريز ” مرشال لفرنسا “.

بعد إنتهاء حصار أورليان مُنح جيل دي ريز الحق فى اضافة شعار زهرة اللوسى بالخلفية الزرقاء على الأسلحة الملكية وذلك اعترافاً بدور جيل فى الحرب وشهادة على بطولاته وخدماته العسكرية.
فى مايو 1431م ، أعُدمت جان دارك حرقاً ، ولم يكن جيل موجود وقتها.
توفى جده لاحقاً فى 15 نوفمبر 1432م ، وتعبيرا عن استيائه من تبديد جيل دي ريز للثروة الضخمة التى ورثها .. فقد ترك درعه وسيفه إلى أخ جيل الأصغر رينيه دي لا سوز.

بدايات عبادة الشيطان

فى عام 1438م ، وفقاً لشهادة في مُحاكمة جيل دي ريز من الكاهن أوستاش بلانشيه والخيميائى فرانشيسكوا بريلاتى ، فقد أقر بلانشيه أن جيل أرسله للبحث عن أشخاص لهم معرفه بالكيمياء وبطرق استحضار الشياطين .
اتصل بلانشيه ببريلاتى فى فلورانس وأقنعه بالتعامل مع سيده ( جيل دي ريز ) ، وبعد فحص كتب السحر الخاصة ببريلاتى والسفر لبريتون قرر جيل بدء التجارب على الفور. قام بعمل أولى تَجاربه فى القاعة السفلية لقلعته فى” تيفوجس ” فى محاولة منه لإستدعاء شيطان يدعى بارون . قام جيل دي ريز بعمل عهد مع الشيطان فى مقابل الثروات التى سيعطيها بريلاتى للشيطان لاحقاً.

وبعد ثلاثة محاولات فاشلة لإنجاز التجربة ، أصبح جيل قلقا بشأن تحضير الشيطان . بريلاتى أخبر جيل بأن الشيطان غاضب جداً ، ويطلب أجزاء من جسد طفل. أحضر جيل دي ريز تلك الأجزاء فى وعاء زجاجى من أجل التحضيرات المستقبلية. كل تلك المحاولات كانت دون جدوى وتركت فى نفس جيل أثاراً سيئة بالإضافة إلى ضياع جزء كبير جدا من ثروته.

عابد الشيطان ، وقاتل الأطفال :
خلال إعترافاته بالمحكمة ذكر جيل دي ريز ، أن أول جرائمه ضد الأطفال كانت بين ربيع عام 1432 م وربيع 1433م .
وحدثت اولى جرائم القتل فى شامبتوس سير – لوار، على الرغم من ذلك لم يظهر أى دلائل على حدوث تلك الجرائم.
بعد ذلك بفترة قصيرة انتقل جيل إلى ماكيكول ، حيث حدث أكبر عدد من الجرائم فى حق الأطفال بيد جيل أو بأوامره كما جاء فى التسجيلات ولكن يبقى العدد الكبير للأطفال غير مؤكد. وكان جيل يقتل الأطفال بعد ممارسة اللواط معهم ، وتم اكتشاف حوالى 40 جثه عارية لأطفال فى ماكيكول فى عام 1437م.

أول حالة موثقة لجريمة اغتصاب وقتل كانت لطفل بعمر الثانية عشر إسمه جودن ، وهو صبى كان يعمل لدى تاجر فراء يدعى غيوم هيلارى.
أولاد عمومة جيل , جيل دي سي وروجير دي بريكوفيل طلبوا من تاجر الفراء استئجار الولد لحمل خطاب الى قرية ماكيكول. وعندما ذهب جودن ولم يعد، أخبر النبيلان تاجر الفراء أنهم لا يعلموا مكان وجود الولد وأنه ربما أخُتطف من بعض اللصوص فى تيفاجوس.

أثناء محاكمة جيل دي ريز ، تم طلب شهادة كل من هيلارى تاجر الفراء وزوجته , والد الطفل جودن وخمسه أخرين من ماكيكول.
– فى كتاب السيره الذاتيه لجيل دي ريز الذى قدمه جين بينديتى تم وصف الطريقه التى قتل جيل بها الأطفال :
فى البدايه يتم تدليل الطفل وإعطائه ملابس جميله أنيقة أفضل من الملابس التى يرتديها.
عندما يحل المساء يأتى جيل دي ريز للطفل بوجبة كبيرة ومشروبات ثقيلة خاصة النبيذ المنكه بالتوابل والذى يعمل كمنشط.

بعد ذلك يأخذ الصبى الى الغرفة العلوية الخاصة بجيل دي ريز والتى كان لا يدخلها أحد سواه . بعد ذلك يتعرف الطفل على وضعه الحرج الحقيقى وتظهر عليه الصدمه عندما يعلم أنه النشوه المقبله لجيل دي ريز.
” ايتينى كوريلات ” خادم جيل والمعروف باسم ” بويتو ” كان شاهداً على جرائم جيل ، واعترف بأن سيده كان يُجرد الطفل من ملابسه ويربطه بالحبال ليمنعه من الصراخ بعد ذلك يستمنى على بطن الطفل أو فخديه.
اذا كانت الضحية ولد ، كان جيل دي ريز يلمس أعضائه التناسلية.

يقوم بعد ذلك بانزال الضحية ، ويُخبره بأنه أراد فقط أن يلعب معه ثم يقوم بتهدئته ثم يقوم بعد ذلك بقتل الطفل بنفسه أو بواسطة ابن عمه جيل دي سي أو بويتو او خادم اخر يدعى هينريت.
كانوا يقطعون الرأس أو الحناجر أو بتقطيع الأوصال أو بكسر رقبتهم بواسطة عصا قصيرة وسميكة مثل سيف ذو حدين يسمى براك ويمارد . اعترف بويتو بأن جيل فى بعض الأحيان كان يقوم بتعذيب الضحايا ( أولاد أو بنات ) قبل قتلهم .. وفى بعض الأحيان بعد قطع ر