in

منزل لالوري: تاريخ من الرعب والتعذيب

منزل لالوري: تاريخ من الرعب والتعذيب - عالم تاني

منزل لالوري: تاريخ من الرعب والتعذيب

 

الممثل نيكولاس كيدج يستعد نجم هووليود نيكولاس كيج للبحث عن منزل جديد بعد أن عرض منزله الفخم في ولاية نيوأورلينز للبيع لانه “مسكون بالأشباح”. وأفاد موقع “كونتاكت ميوزيك” لاخبار المشاهير اليوم الخميس بأن نيكولاس كيج عرض منزله – الذي وصفه بأنه “أكثر البيوت المسكونة في الولايات المتحدة” – للبيع مقابل مبلغ 3.7 مليون دولار. يذكر أن المنزل هو الثالث الذي يعرضه كيدج للبيع بالاضافة إلى منزليه في منطقة رود أيلاند ومنطقة بل إير في كاليفورنيا.

تاريخ المنزل المروع
روي الكثير من القصص حول ذلك المنزل الذي يعتبر من أكثر المنازل المسكونة بالأشباح في تاريخ المدينة. فقد مورست فيه أبشع أنواع طرق التعذيب المريعة والقسوة المفرطة ضد العبيد السود على مدى 150 سنة حيث اعتبر وحتى بعد مرور عدة أجيال المكان الأكثر رعباً في أمريكا. يرجع أصل قصص الأشباح إلى عام 1832 عندما انتقل إليه الدكتور لويس لالاوري مع زوجته ديلفين، كانا يوليان الاهتمام للشأن الاجتماعي واحترمهم الناس لثروتهم ونفوذهم، وكانت مدام لالاوري معروفة على أنها المرأة الأكثر نفوذاُ في المدينة من أصل فرنسي حيث كانت تقوم بإدارة اعمال العائلة وتهتم لأناقتها وعرفت بناتها على أنهن من أكثر البنات أناقة في المدينة. كانا يستقمنزل لالاوريبلان زوارهم برحابة في المنزل المؤلف من ثلاثة طوابق وكان الأثاث يدل على الرخاء والبذخ.

كان المنزل مكاناُ للتحضير لأكبر المناسبات والحفلات وكانت الأبواب مفتوحة ومصنوعة من خشب الماهوجاني ومحفور عليها الأزهار والوجوه يدوياً والقاعات مضاءة بوهج المئات من الشموع، وكان الضيوف يرقصون ويرتاحون على الأرائك الباهظة الثمن والمستوردة. كانت تعتبر مدام لالاوري من أجمل النساء وأكثرهم ذكاء في المدينة ومن يلقاها لا يتوقف عن التحدث عنها فهي تدلل ضيوفها وتلبي ما يحتاجونه.

كان ذلك الجانب من حياة مدام لالاوري هو الوحيد المسموح أن يراها فيه كل من أصدقاؤها والمعجبين بها وبالمقابل يوجد جانب آخر مظلم خلف ذلك المظهر الخداع الجميل والاستقبال الراقي و مليء بالقسوة والجنون والسادية، بعضهم كان يشتبه بوجوده والآخرون يقرون به كحقيقة. فالبهو الخلفي لمنزل لالاوري كان يعج بعدد كبير من العبيد وكانت مدام لالاوري في منتهى القسوة في التعامل معهم. كانت تقيد الطباخ بفرن الطبخ حيث كان يتم إعداد الطعام وآخرون عوملوا بقسوة أكبر. في تلك الأيام كان ينظر إلى العبيد على أنهم ممتلكات وحتى أقل من حيوانات ومع ذلك هذا لا يبرر القسوة المفرطة التي تعاملهم بها المجنونة مدام لالاوري !

فظائع وسادية !

مدام لالاوريتمادت مدام لالاوري في إساءة معاملة العبيد إلى درجة أثارت شكوكاً لدى جيرانها في شارع رويال وكانوا يشتبهون بأن هناك شيئاً لا يجري كما يرام في منزل لالاوري. حيث كان يتم استبدال الخادمات بدون سبب واضح أو يختفي الصبي المسؤول عن الإسطبل فلا يراه أحد مرة ثانية! وفي أحد الأيام كان إحدى جيرانها تصعد درجات منزلها فسمعت صراخاً ورأت مدام لالاوري تطارد فتاة صغيرة (كانت خادمتها الشخصية) ومعها سوط بيدها وأجبرتها على الصعود للسقف حيث سقطت من الأعلى ولاقت حتفها، وبعد فترة شاهدت تلك الجارة كيف تم دفن الفتاة الصغيرة في قبر منخفض من الأرض بجانب شجرة في ساحة المنزل. القانون كان يمنع المعاملة القاسية مع العبيد حيث قيد التطبيق في نيو اورلينز والسلطات التي حققت في إدعاءات الجارة حجرت على عبيد لالاوري وباعتهم في مزاد ولسوء الحظ أعطت مدام لالاوري مالاً لأحد الأقارب لكي يشتريهم ثانية ويبيعهم لها سراً.

استمرت قصص سوء المعاملة وانتشرت إلى درجة أن مدام لالاوري بدأت تخسر ثقة من حولها ويتراجع الزوار عن تلبية دعواتها لهم على العشاء وحتى أفراد عائلة مجتمع كريول الشهيرة التي تنتمي لها تأثروا بذلك، وفي أبريل عام 1834 تحولت الشكوك إلى حقيقة عندما حدث حريق كبير في مطبخ مدام لالاوري وتقول الأسطورة أن الحريق تم افتعاله من قبل الطباخ الذي لم يعد يحتمل العذاب. تسلل الحريق بسرعة إلى المنزل واكتشف رجال الإطفاء مكاناُ خلف باب سري في العلية يختفي وراءه مجموعة كبيرة من العبيد (رجال ونساء) مقيدين إلى ال