in

مراجعة رواية ارض السافلين

مراجعة رواية ارض السافلين - عالم تاني

العالم الاول، الدعارة

سومالي مام ، ذات النظرة المذعورة ⇦ كمبوديا
باربرا أماريا ، ذات النظرة الحزينة ⇦ امريكا
ناتاشا رومانانكو، ذات النظرة المستنجدة ⇦ روسيا
مسيكه.. اميمه.. معاذة ، من نزل فيهم قرأناً ⇦ مكه

اختلفت الاسماء واللقب واحد “عاهرة” ، اختلفت الازمان والاماكن والسفلة والسافلين كما هم . في ذلك العالم رأينا العهر والدعارة بكافة انواعها.الدعارة بالعنف والدعارة مقابل المخدرات والدعارة بالاختطاف والدعارة بالتملك وجلب المال للقواد،

يا له من عالم قاسي قذر، ولكن مالفت انتباهي هو المؤتمر الذي عُقد للمطالبه بحقوق العاهرات اي حقوق يطالبون بها؟!، يطالبون بترخيص العهر وان يجعلوا العاهرات كموظفات لهم احترام وتقدير ولا يعاملون بعنف؟!!! هذه هي الحقوق؟؟ الم يعرفوا بعد الحقوق الذي نزلت في القرآن تعز المرأه وترتقي بمكانتها فوق اي سفالة ، ايكون رأي سفاح قاتل لا رحمه عنده ولا قلب وأخر ملحد لا يعترف برب او دين ارقي وانظف واعلي شأناً من كثير من البشر الذين يرضون بالعهر والعاهرات لتفريغ شهوة جامحة او افتراس طير ضعيف بقوة، طارحاً بالانسانية ارض السافلين ، لا عجب في ارض السافلين غير ان من هم في عالمنا مجرمين، اصحاب فضيلة.

العالم الثاني، الاعلام والبروباجندا وغسيل العقول

الشيطان ديكوي ، الشيطان الثامن الذي لم يجد بوبي فرانك الوقت للتحدث عنه في انتخريستوس وهو متخصص في تزييف الحقائق وتحقيق البروباجندا التي هي من ابداع افكاره ، هو من جلس يخطط ويرسم الحدود التي يجب علي الاعلاميين ان لا يحيدوا عنها، ناهيك عن ثالوث الخدع ” البنكيون و رجال الدولة والاعلاميين ” اصحاب ترسيخ الافكار والمعتقدات لعقولنا حسب مايريدون هم وكما يحلوا لهم، وضع لنا هذا العالم الكبار نصب اعيننا وهو يقول انظروا هؤلاء رؤسائكم وحاكميكم يا شعب مغيب فاقد العقل يلعبون بعقولكم كأحجار النرد ويمررونها بين اناملهم كيفما يشاؤون.

حقاً اننا من سمحنا للاوغاد ان يتحكموا بنا حينما وضعنا لهم عقولنا واساليب تفكيرنا بين ايديهم وقدمنا لهم اعمارنا واعصابنا علي طبق من الماس يتلفونها ويمزجونها بالصخب والضجيج والحروب و الاثام حتي نموت بجفاف الافكار والنمطية، نموت داخل تابوت تم رسمه مسبقاً علي حجمنا حتي لا نجد منه اي مخرج نتنفس منه الابداع ، نموت خداعاً و يفني العمر ونحن نلهث وراء القوت خوفا من الدمار والضياع وسوء المصير، خوفاً من الانقلاب علي الكبار فيحرمونا جرعات الزيف و يقطعون عنا بروباجندا تودي يومياً بحياة الملايين ممن ينفطر قلوبهم علي اخوة يموتون في حروب صنعوها فقط ليسيطروا علي الضعفاء، التلفزيون.. الانترنت.. كل الميديا تدعوا لشئ واحد فقط ” تخل عن عقلك لنا وسوف نوفر لك الطعام والشراب والحماية، كالبعير و افضل “

العالم الثالث /العالم الخامس / العالم السابع، الدين و العلم و الفلسفه في نقاش

اروع ما قرأت في ارض السافلين ليس لكونهم اقل العوالم صخباً ولكنهم ذو ضجيجاً ممتعاً، ضجيج يكمن في قلبك انت يحييه بعد موات و يجعله يستحي من نفسه، كيف لمعظمنا وخاصة فئة الشباب لم نقرأ القرآن بنظره المتمعن الباحث عن الله وعن كل ماقاله، . لماذا نقرأه هكذا وكأننا نؤدي واجباً روتينياً ان حقاً هذا العالم اعاد تفكيري وصوبه نحو ان كل كلمه في القرآن لها حلاوه قدر مالها من عظمه اذا كان لغوياً او تفسيراً ، عقدت نيتي ان بعد الان سأقرأ القرآن بلذة المتذوق وسأبحث عن تفسيراته باحث العلم ،

هل الكون موجود بهيئته هذه منذ الازل ام كانت له بداية؟ ولو كانت له بداية فما الذي ابتدأها أو من؟ اهو الله ام شئ اخر؟
كانت تلك الاسئله الوجودية هي محور العالم الثالث ويا روعة ماقرأت من افكار فلسفية ورياضية علمية بحتة ودينية وتفسيرات غايه في الابداع والتشويق،

اما في العالم الخامس، لا يختلف كثيرا عن العالم الثالث الا في الشرح الذي تعمق جدا في اشياء لطالما كرهتها وهي الكمياء والفيزياء و الاحياء وكيفية تكوين الخلايا وال DNA وعلاقتهم بتكوين الجينات والصفات للكائنات الحية علي اختلافها وبعض الشرح الوفير لمصطلحات تجعل الرأس يدور حائراً ويمتلئ العقل بتلك الاوصاف العميقه في علوم التشريح والتي تدخل لادق ادق ادق جزء في كائن حي ذات خلية واحدة، ولاني قد اكون الافشل علي الاطلاق في ذلك المجال فلن اتحدث عنه بإستفاضة واجعل القارئ الكريم يصطدم به وجهاً لوجه.

في العالم السابع كانت اسئلته عن هل الكائنات والحيوانات محتاجه ان يخلقها احد؟ ام انها تطورت بعضها من بعض عبر الزمن؟

وفي هذا العالم نري كائنات وحفريات ترجع الي ملايين ملايين السنين منها كائنات تم صنعها من قبل اصحاب النظريات ليأكدوا ان نظرياتهم صحيحة ليس عليها غبار وطبعاً تخدمهم البروباجندا في ترويج افكارهم كما شرحنا في العالم الثاني ، ومنها ماهو حقيقي ولكن تم اضافه بعض الصفات لفصيل اخر عليها مثلاً كأكتشاف ان الانسان اصله قرد او ان القرده والشمبانزي يحملون صفات آدميه ويشرح هذا العالم استحاله النظريتين لاختلافات الصفات الجسديه والشرح الفسيولوجي والجيني لكيفية تكوين الفصيل الواحد وكيف يختلف كل فصيل عن الاخر باختلاف الصفات الوراثية وغيرها تم كاملا في العالم الثالث، اما عن نظرية التطور فهي كارثة من النوع الذي يجعل عقلك يتشتت وتتذمر من تزمت اصحابها رغم الشرح بانها نظرية خاطئة لكن لا حياة لمن تنادي ولكن الدين قال رأيه اخيرا وافصح المبارك كالعادة عن خطأ العلم في تفسير الاسئلة الوجودية وانهم يعطون امثله خرافية وارقام خيالية عن كل شي الارض السماء المخلوقات حتي التكوين الداخلي لكل ذرة في اي كائن حي، ولإلحادهم المفرط وعدم اعتقادهم بوجود إله قادر علي الخلق بلا نواقص وان له حدود لا ينبغي علي عقلنا البشري تخطيها اخذو يتخبطون في آرائهم ويبنون الاوهام حتي انهارت فوق رؤوسهم وبقي ماصنعته يد الله باقيه شاهده علي عظمته وقدرته ورحمته التي وسعت كل شي.

لقد بلغ المؤلف مبلغاً في هذه العوالم قد لا يكونوا الاوائل ولكنهم في رأيي المتواضع الأقوي.
العلم عجز والفلسفه لم تفي بالغرض ولكن القرآن لا ناقص ولا عاجز فه