in

مجوهرات فائقة الجمال لكنها ملعونة

مجوهرات فائقة الجمال لكنها ملعونة - عالم تاني

مجوهرات فائقة الجمال لكنها ملعونة - عالم تانيانبهر الإنسان على مر الأزمنة بالأجسام البراقة والمتلألئة فصاغها مع المعادن التي طوعها بحرارة النار ليزينها ويقوبها في مجوهرات فاتنة ونذكر منها هنا 6 من أفضل وأضخم المجوهرات والأحجار الكريمة التي سحرت عيون البشر ، لكن مع الأسف تكبد اصحابها أثماناً باهظة جداً لأنها تجاوزت المبلغ الذي دفعوه لها لتؤثر سلباً على صحتهم وحياتهم وذلك بحسب زعم البعض الذين يربطون بين اقتنائها و وقوع أحداث مأساوية عاشها مالكوها المتعاقبون خلال رحلة طويلة انتقلت فيما بينهم من مكان إلى آخر ومن جيل إلى جيل فكانت كـاللعنة التي حلت عليهم.

وما زال هناك جدل كبير حتى يومنا هذا فيما إذا كانت تحمل بالفعل لعنة أم لا وفي حين يكون من السهل الكشف عن زيف أسطورة في التاريخ تبقى الأسطورة المتصلة بالمجوهرات المذكورة أدناه حية ومستمرة :

من المعروف أن الماس يبقى إلى الأبد وتوجد 3 ماسات يصفها البعض بالمميتة وهي: ماسة كوه-إي-نور و ماسة الأمل وماسة أورلوف السوداء.

1- ماسة كوه-آي-نور

مجوهرات فائقة الجمال لكنها ملعونة - عالم تاني

مع أنها ليست الأكثر شهرة بين المجوهرات الست فإن تاريخها هو الأكثر توثيقاً في السجلات ، و وفقاً للأسطورة التي تسمى ” جبل النور” فإن تلك الماسة سرقت من الإله كريشنا ( الإله الأعظم لدى الهندوس) حينما كان نائماً لتظهر أول مرة في سجلات المغول كجزء من الكنوز التي استولوا عليها في عام 1304 ، وهناك نص هندوسي يرجع إلى أول ظهور للماسة و يقول :” الذي يمتلك هذه الماسة سيحكم العالم لكنه أيضاً سيعرف كل المصاعب ، فقط الإله أو المرأة يمكن أن يرتدياها ويكونا محصنان بها”.

بقيت الماسة في حوزة الأباطرة حتى عام 1739 ، وللأسف حينما نهب الفرس مدينة دلهي حاول الامبراطور المغولي في ذلك الوقت إخفاء الماسة عبثاً في عمامته وذلك بفضل مشورة إحدى حريمه ، لكن الفارسي (نادر شاه) تمكن من أخذ العمامة وأعطى للماسة اسم يدل على إعجابه بها وهو (كوه – آي- نور) ويعني باللغة الفارسية “جبل النور” وأصبحت من ممتلكاته.

بقيت هذه الماسة بيد الفرس طوال 110 سنوات أخرى قبل أن تشتريها (شركة الهند الشرقية البريطانية) بعد حروب السيخ. ولحسن حظ الملكة فيكتوريا فإن حجر الماسة الذي يزن 186 قيراط كانت أشد شؤماً على الرجال. فمنذ عام 1911 أصبحت تلك الماسة جزءاً من التيجان التي تلبس في حفلات التتويج ( تزن الآن 109 قيراط).

ويوجد اعتقاد بأن ماسة (كوه آي نور) تحمل لعنة تصيب الرجال دون النساء ، حيث خسر جميع الرجال الذين اقتنوها عروشهم أو مروا بمحن عصيبة من سوء الحظ، ولذلك أصبح الرجال يتجنبون ارتداء تلك الماسة وبدلاً من ذلك كانوا يعطونها لزوجاتهم. وتطالب الهند الآن باسترجاع الماسة من العائلة المالكة البريطانية كونها أخذت بأسلوب غير شرعي .

2- ماسة الأمل

مجوهرات فائقة الجمال لكنها ملعونة - عالم تاني

ربما كانت الماسة الأكثر شهرة في العالم ، وقد ذكرت التقارير في وقت من الاوقات ، أن ماسة الأمل تزن أكثر من 112 قيراط. ومع ذلك من المحتمل أن اللعنة المزعومة لهذه الماسة الزرقاء النادرة والكبيرة بدأت بعد ان انتزعت من محجر عين تمثال ربة هندوسية تدعى (سيتا) في الهند. ويزعم أن ذلك الفعل أدى إلى حلول اللعنة على مالك الماسة لتصيبه بالموت أو المصائب.

تتقاطع مسارات الأسطورة والتاريخ لتشير إلى أن أول استحواذ للماسة حصل عندما سافر (جان باتيست تافيرنييه) صائغ المجوهرات الفرنسي في أنحاء الهند واشترى ماسة كبيرة زاعماً أنها وصلت إليه من منجم كولور في (غولكوندا) لكن الأسطورة تقول أنه سرقها من تمثال الآلهة وباعها ثم مزقتها الكلاب البرية إلى أجزاء في روسيا.

ومع ذلك ووفقاً لحسابات تاريخية عاد (تافيرنيير) إلى فرنسا في عام 1668 وفي حوزته الماسة التي باعها إلى الملك لويس 14 إلى جانب كمية كبيرة من الماسات الأخرى، وبعد أن حظي بلقب “نبيل” لقي (تافيرنيير) حتفه في روسيا لأسباب مجهولة وكان يبلغ من العمر 84 عاماً.

من الماسة التي تزن أكثر من 112 قيراطا جرى اقتطاع أجزاء منها لتصبح بوزن يزيد قليلاً عن 67 قيراط ولتكون “ماسة التاج الزرقاء ” وبعد عدة بضعة أجيال ، جرى تتويج لويس 16 ملكاً بجوار زوجته (ماري أنطوانيت ). وفقا للأسطورة جرى قطع رأس (ماري انطوانيت) وهي ما زالت ترتدي الماسة حول عنقها.

وبعد مدة قصيرة من قيام الثورة الفرنسية 1789 ، سرقت ماسة الامل ومعها العديد من جواهر التاج الأخرى ، حيث تم استرداد المجوهرات الأخرى ، ومن ثم طفت ماسة الأمل على السطح مرة أخرى لتظهر بعد ذلك في لندن بـ 22 عاماً . وفي عام 1823 أصبح الماسة مملوكة من قبل صائغ المجوهرات البريطاني (دانييل إلياسون).

ووفقاُ لمصادر تاريخية فإن الماسة التي تملكها (الياسون) كانت من ممتلكات العائلة المالكة الفرنسية ولكن أعيد اقتطاع أجزاء منها لتصبح بوزن 44 قيراط بهدف إخفاء أصولها ، وبعد سنوات لاحقة عادت في أيادي العائلة المالكة وتحديداً لدى الملك البريطاني (جورج الرابع) الذي اشتراها من (إلياسون) ومن ثم بيعت أيضاً لسداد الديون ولكن الأسطورة استمرت في الإنتشار منذ تلك اللحظة.

وأصبحت الماسة في حوزة (هنري فيليب هوب) فأخذت اسم عائلته Hope Diamond . ومع ذلك يفترض أن اللعنة أصابت العديد من أفراد عائلته مما تسبب في إفلاسها ، لكن وفقاً لسجلات تاريخية يرجع الإفلاس إلى لعب القمار والمحن التي مر بها (فرانسيس هوب) الذي كان ابن حفيد ابن أخ (هنري فيليب هوب) الذي باع بدوره الماسة في عام 1901 .

واشترى الماسة (فرانكل سيمون ) وهو صائغ مجوهرات أميركي ، وبعد عدة سنوات انتهت الماسة إلى يد الفرنسي (بيار كارتييه) وعرف (كارتييه) من ثرية أمريكية اسمها ( إيفالين والش ماكلين ) أقنعته بأن القطعة تجلب الحظ السيء عادة ولكنها ستكون حظاً جيداً بالنسبة لها. وبعد أن عالجت (ماكلين) الماسة مجدداً اشترتها .

ومع ذلك فإن احتفاظها بالماسة لم يجلب لها الحظ السعيد حيث قتل ابنها الأول (فينسون ) في حادثة سيارة وهو بعمر 9 سنوات ، وانتحرت ابنتها وهي بعمر 25 سنة ، وأصاب زوجها الجنون حتى مات في عام 1941.

وبعد وفاة (ماكلين) بيعت الماس مرة أخرى في عام 1949 لتسوية الديون ، وهذه المرة اشتراها (هاري وينستون) وهو صائغ مجوهرات من نيويورك الذي تبرع بالماسة لصالح معهد (سميثسونيان) في عام 1958. وبعض الناس يعتقدون انه فعل ذلك لكي يتجنب اللعنة ، والبعض الآخر يقول أن (ونستون) أراد للماسة الزرقاء النادرة أن تكون نقطة جذب للمؤسسة التي أنشئت حديثاً والتي تعمل في مجال جمع الأحجار الكريمة.

3- ماسة أورلوف السوداء

مجوهرات فائقة الجمال لكنها ملعونة - عالم تاني

عرفت باسم “عين براهما” وقد عثر على هذه الماسة السوداء في الهند في بداية القرن الـ 19 و وفقاً للأسطورة وعلى غرار قصتي الماستين الأوليين تم العثور على ماسة أورلوف السوداء التي تزن 195 قيراطاً في صنم موجود في ضريح هندوسي بالقرب من (بونديشيري) -الهند حيث سرقه راهب هندوسي ويزعم أن حادثة السرقة جلبت روحاً خبيثة على الماسة لتصيب مالكتها من كل حواء.

وقد أ