in

سويني تود حلاق الشيطان – جرائم تاريخية

سويني تود حلاق الشيطان - جرائم تاريخية - عالم تاني

سويني تود الحلاق الشيطاني لشارع فليت

اول ما يتبادر الي الذهن عند ذكر اسم سويني تود هو فيلم :Sweeney Todd : The Demon Barber of Fleet Street
بطولة الممثلين جوني ديب و هيلينا كارتر من انتاج ٢٠٠٧ و لكن ما مدي صحة هذه القصة ؟ هل سويني تود شخصية حقيقية ام مجرد قصة من وحي خيال الكاتب في حين يري البعض انها شخصيه خياليه اسطوريه ، يري الآخرون انها شخصية واقعية مستمده من احداث وقعت بالفعل و اشتهرت في أواخر القرن الثامن عشر.

سويني تود هو حلاق في هيئة سفاح و قاتل متسلسل ، ظهرت الشخصية أول مرة في اعمال انجليزية في منتصف القرن التاسع عشر و كان سلاح سويني تود هو الشفرة المستقيمة الذي يقطع بها اعناق ضحاياه و يشرب من دماءهم ، و في بعض القصص كانت هناك فتاة تدعى مسز لوفيت و التي يقال انها كانت حبيبته و شريكته و التي كانت ايضا مارجوري, سارا , نيلي , شيرلي او كلوديت و التي تقوم بطبخ الجثث و تحولهم لفطائر اللحم و تقدمها للعائلة و الأصدقاء و يقوم ايضا بمساعدته مساعده الخادم توبياس راج و الذي يكشف فيما بعد جرائمه.

كان كاتب قصص الرعب و الجرائم بيتر هاينينج يصر على ان شخصية سويني تود شخصية تاريخية قام بجرائمه حوالي في القرن الثامن عشر و لكن لم يجد ايا من الباحثين ما يدعم ذلك.

سويني تود بين الواقع والخيال

سنقوم بعرض بعض التفاصيل كما وردت في المصادر الانجليزية و التي تحتمل الواقعية او الخيال

ولد سويني في لندن عام ١٧٤٨ لأبوين فقيرين عاني من طفوله بائسة و قاسية و ظروف معيشه صعبة في مدينة اشتهرت آنذاك الوقت بالكثافة السكانية و انتشار الحرائق و الاوبئة الفتاكه فيها، بينما يخترقها أقذر نهر في القاره الاوربيه. كان المجتمع الانجليزي في ذلك الوقت مبني علي اساس طبقي مقيت ، فالملك و النبلاء و طبقة الأرستقراطين في قمة الهرم يأتي بعدهم البرجوازيين من ارباب الصناعات و اصحاب التجارة و يقبع في القاع بقية ابناء الشعب من الطبقات الكادحة و المعدومة في هذه الأجواء نشأ سويني تود، و في احدي الليالي خرج والداه و لم يعدا فتم إيداعه في احد الملاجيء ليبدأ منه عالمه الاجرامي.

في سن الرابعة عشر ألقي القبض عليه بتهمة السرقه كان الإعدام وقتها هو العقوبه المعمول بيها لكن لصغر سنه ترأف القاضي به و اكتفي بحبسه خمسه أعوام، كان سجن نيوجات سيّء الصيت مكاناً موحشاً ، في ذلك السجن تم ايداع سويني تود، في ذلك السجن يدفع السجناء لسجانيهم حتي يحصلون علي الطعام و الشراب و الحماية.

استطاع سويني ان يعمل مساعدًا لاحد الحلاقين حتي يستطيع ان يجني المال الذي يوفر له ابسط سبل الحياة في محبسه، بعد خروجه من السجن عمل حلاق متجول و استطاع ان يحصل علي ركن خاص به في احد الشوارع، لم يجد الطريق سهل في بداية الامر و لكنه بدأ التعامل مع الامر بقسوة كما اعتاد مستخدماً شفرته ، تعرض للكثير من المشاكل مع الحلاقين الآخرين فكانت لشفرته الكلمه العليا في الجرح و الترهيب و احياناً الذبح.

جرائم بشعة

جريمته الأولي كانت بسبب فتاة جمعهما القدر معا فوقع في غرامها و لكنها اشتهرت بسوء السمعة و بينما يقوم بالحلاقه لأحد الشباب الذي أخذ يتحدث معه بإسهاب عن علاقاته الغرامية المتعددة و يحدثه عن احدي الفتيات التي قضي معها ليلته السابقة و يصف شكلها ، فأدرك سويني انه يتحدث عن حبيبته فاشتعل غضباً و قام بغز الشفره في عنقه في الحال ثم قام بالتخلص من الجثة فيما بعد.

ثاني جرائمه كانت لاحد منافسيه الحلاقين و استطاع الهروب من قبضه العدالة هذه المره أيضاً، تكمن من تجميع مبلغ صغير من المال و قام بشراء دكان صغير في شارع فليت كان قريباً من دار العدالة و كنيسه القديس دونستان التي كان يقبع أسفلها العديد من الدهاليز والممرات و بعضها كان يستخدم قديماً كمدافن لبعض القديسين، الدكان كان يقع في بناية من طابقين و سرداب ، اتخذ سويني الطابق العلوي مسكّن له بينما استخدم السرداب لتخزين بقايا شعر الحلاقة لبيعها بعد ذلك كشع