in

مثلث برمودا وحكايات من التراث الاسلامي

مثلث برمودا وحكايات من التراث الاسلامي - عالم تاني

مثلث برمودا وحكايات من التراث الاسلامي

مثلث برمودا وعرش ابليس

انتشرت في جروبات الفيس بوك والمنتديات مقالات تحمل عنوان “الحقيقة الغائبة…أسرار برمودا والتنين من القرآن والسنة” ويدور موضوع المقالات حول السر وراء حوادث إختفاء الطائرات والسفن في منطقة مثلث برمودا (يقع مثلث برمودا في البحر الكاريبي بين خليج المكسيك و جزر كوبا وعلى مقربة من الساحل الشرقي الجنوب للولايات المتحدة الأمريكية )،  فيزعم أنها قاعدة وعرش للشيطان وسكن لأتباعه من الجن السفلي ويستدل على ذلك من خلال الإتيان ببعض آيات من القرأن الكريم وبعض الأحاديث الشريفة وبعض ما تناقلته كتب التراث القديمة مثل كتاب “البداية والنهاية” لابن كثير رغم أنه لم يتطرق إلى تاريخ حوادث الإختفاء وظروف حدوثها الطبيعية أو حتى إلى التفسيرات العلمية الحديثة التي تناولت تلك الظاهرة والتجارب (إقرأ عن فرضيات حل اللغز ).

صلة بين القران والحكاية

فهل هناك فعلاً صلة بين فكرة مثلث برمودا وما ورد من الآيات القرآنية وبعض الأحاديث الشريفة ؟ وهل هذا كافي لشرح سبب حوادث الإختفاء ؟ اخذين في الحسبان أنه من الممكن تأويل الكلمات بحسب ما نعتقد أنه الصواب. كوجهة نظر شخصية الرواية تندرج تحت ما يسمي ” نظرية المؤامرة ” كعقلية في التفكير، وعلى كل حال أترك للقارئ الحكم على بعض ما جاء في تلك الرواية التي تشرح قصة إبليس في تأسيس عرشه على الماء في حربه المستمرة إلى يوم الدين ضد بني آدم:

حكاية مثلث برمودا

حكاية مثلث برمودا بحسب الرواية وجد إبليس أن ذرية آدم هدفه ، فتجنب آدم وحواء لإيمانهما القوي وتوبتهما العظيمة لله (بعد هبوطهما من الجنة)، ووضع اكبرأهدافه في ذريتهما التي رآها أضعف أمام الأهواء ، فبدأ شرّه يظهر للوجود وبلا حدود. وبعد أن مات آدم و حواء ظن إبليس أن موتهما انتهاءً لهروبه من المواجهة، وأن بإمكانه الظهور علناً للبشر وشنّ حربه عليهم، لأنهم ضعفاء لا يقدرون على المواجهة فظهر للعلن ومعه خلق من شياطين الجن والمردة والغيلان ليبسط نفوذه على الحياة في الأرض.

لكن الرب شاء أن ينصر بني الإنس على الجيش الإبليسي الذي أسسه إبليس من الجن والمردة والغيلان، حين نصرهم برجلٍ عظيم اسمه “مهلاييل” ونسبه هو:مهلاييل بن قينن بن انوش بن شيث عليه السلام بن آدم عليه السلام ، ويروى أنه ملك الأقاليم السبعة وأول من قطع الأشجار، قام (مهلاييل) بتأسيس مدينتين محصنتين هما: مدينة بابل ومدينة السوس الأقصى، ليحتمي بها الإنس من أي خطرٍ يهددهم ثم أسس جيشه الإنسي الذي كان أول جيش في حياة الإنس للدفاع عن بابل والسوس الأقصى، وقامت معركة رهيبة بين جيش مهلاييل وجيش إبليس، وكتب الرب النصر بها للإنس، حيث قُتل بها المردة والغيلان وعدد كبير من الجان، وفرّ إبليس من المواجهة (حسب كتاب: البداية والنهاية لابن كثير).

هزيمة ابليس

بعد هزيمة إبليس وفراره من الأراضي التي يحكمها مهلاييل ظل يبحث عن مأوى يحميه ومن معه من شياطين الجن الخاسرين في المعركة ضد مهلاييل ، واختار أن يكون هذا المأوى بعيداً عن مواطن