in

إليك أربع حقائق نفسية ستجعل حياتك أسهل

إليك أربع حقائق نفسية ستجعل حياتك أسهل - صورة 1

إليك أربع حقائق نفسية ستجعل حياتك أسهل

يُجمِع خبراء علم النفس والاجتماع أنّ فهم الإنسان لذاته ولنفسية الآخرين من حوله يلعب دورًا أساسيًا في تحديد مدى سعادته الشخصية. ومن أهمّ الأمور التي تعيق إدراكنا لأنفسنا تلك القناعات التي لا تكون غالبًا موضوعية والتي اكتسبناها من تجارب سابقة ومن المعيقات التي نتعامل معها يوميًا وتجعل حياتنا أصعب مما نتوقعه.

نعتقد في أحيانٍ كثيرة أنّنا لسنا جيدين بما يكفي لأنّنا لم نصل بعد إلى مستوى معين في حياتنا في ذلك الوقت الذي نكون قد حدّدناه مسبقا، مما يولّد لدينا إحساسًا بالخوف من الفشل أو بشكل أدقّ من صورتنا أمام المجتمع ونظرته لنا.

وهنا ينصح الخبراء أن نبدأ دائمًا بتصحيح أفكارنا وتصوراتنا ونفسيتنا لكي نزيح عنها ما تراكم عليها من الأحكام المسبقة والمؤثرات السلبية التي اعتدنا أن نؤثر بها على أنفسنا.

سنورد هنا أربع قواعد أو حقائق نفسية ستجعل حياتك أسهل، إذ ستمكنك من رؤية نفسك ومحيطك ببساطة أكثر إذا فهمتها وأدركتها وجعلت منها قواعد دائمة تعيش بها مواقف حياتك اليومية.

توقف عن مقارنة نفسك بالآخرين:

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مكانًا خصبًا يشارك فيه العديد من الناس أجمل لحظاتهم في حلّهم وترحالهم، والتي قد تصوّر لك زورًا أنّ حياتهم بأكملها تسير على هذا المنوال، وأنّهم لا يرون من الدنيا إلّا نعيمها بينما حياتك أنت تحيط بها الصعوبات، وتبدأ بمقارنةٍ لا معنى لها عن حياة مثالية لا وجود لها إلّا على الواقع الافتراضي فقط.

وحتى في حياتنا اليومية العادية أيضًا، فكلنا نميل إلى إظهار المظاهر المضيئة منها، وإلى إخفاء النواقص والعيوب للعديد من الأسباب. وفي الحقيقة، نملك جميعنا قدرًا معيّنًا من الهشاشة والضعف.

لذلك، سيكون من السذاجة أن تهدر وقتك وطاقاتك في عقد مثل هذه المقارنات معتقدًا أنّ فلانًا أفضل منك. فحتى من تظنه من المحظوظين لديه بالتأكيد مساحات من القلق والضعف والعقبات والإحباطات التي لا يفصح عنها.

وبدلًا من ذلك، ركّز على تطوير نفسك يومًا بعد يوم واضعًا أهدافك نصب عينيك، ومتسلحًا بالتفاؤل والصبر والروح الإيجابية العالية.

إنّ الناس لا يهتمون كثيرًا مثلما تعتقد:

إنّ معظم ما نظنه حول أفكار الناس عنا هي محض افتراضات تخلقها عقولنا بناءًا على تجاربنا السابقة، أو على إدراكات وتفسيرات لا تكون في الغالب صحيحة. قد يبدو هذا غريبًا شيئا ما في بادئ الأمر، ولكنها حقيقةٌ ثابتة، وأكثر من ذلك فهي مفيدة ومريحة للغاية إذا أدركتها بوعي كاف.

كثيرًا ما يحصر الواحد منًا نفسه في خندق توقعات الآخرين وأفكارهم عنه، ولا يفعل ما يفعله إلّا إجابة على سؤال “ماذا يعتقد الناس عني؟”. وليس خافيًا أن هذا هو العبث بعينه ولن يعود على المرء إلّا بالضرر النفسي يومًا بعد يوم؛ لأنّ أولئك الناس جميعًا لا يهتمون لحياتنا تمامًا، وإذا حدث من ذلك شيء فلن يكون سوى بأمور عامّة يشترك فيها الجميع.

لكي تخطو خطوتك الأساسية الأولى في طريق سعادتك الشخصية، يجب عليك أن تعيش حياتك كما أنت دون أي اعتبار لردود أفعال الآخرين وتوقعاتهم عنك؛

أنت لا تستطيع التحكم بالأحداث ولكن تستطيع التحكّم في ردّة فعلك حيالها

في كتابه الشهير “العادات السبع للناس الأكثر فاعلية“، يوضح ستيفين كوفي أنّ الكثير من الناس يهدرون طاقة هائلة ووقتا مهمًّا من حياتهم كل يوم بالقلق والانفعال حيال أمور خارج سيطرتهم. ويبين في العادة الأولى من هذه العادات أن الشخص الفاعل يدرك أنّه لن يستطيع التحكم بكل المواقف السلبية والأحداث التي تواجهه يوميًا، ولكنه يستطيع أن يتحكم بردة فعله تجاهها.

لذا حاول عزيزي القارئ عند حدوث موقف، أن تأخذ نفسك لثوانٍ معدودة خارج هذا الموقف المستفز قبل أن تصدر أي ردة فعل قد تكدر عليك عواقبه صفو يومك كاملًا، وربّما تتجاوز تداعيات انفعالك في هذا الموقف إلى أمور أكبر أنت في غنى عنها.

ستساعدك هذه الثواني القليلة على تدريب عقلك للتعامل بسلاسة ومرونة أكثر مع مثل هذه المواقف التي لو فكرت بتأنّ في الموالي ستجد أنها غير ذات أهمية.

لا تحزن إذا لم تجد نصائحك آذانًا صاغية:

قد يدفعك إخلاصك وحبك لأصدقائك والمقربين منك أن تقدم لأحدهم نصيحة هي من صميم تجربتك في الحياة لتساعده في حلّ  مشكلة أو تفادي أخطاء قاتلة أو غيرها من الأسباب. لكنك قد تتفاجأ أنّك تحاول عبثًا أن تنصحه ماذا ينبغي أن يفعل دون جدوى. وربّما يسبّب لك هذا الأمر حينها إحباطًا كبيرًا؛ لأنّك أولًا وأخيرًا لا تنوي إلّا المساعدة وتخشى عليه العواقب.

وفي الحقيقة، ينبغي أن تدرك أنّه على الأغلب لن يأخذ بنصيحتك ما لم يستطع رؤية الأمور من نفس الزاوية التي تراها أنت. ربّما سيحتاج أن يختبر الأمور بنفسه من خلال تجاربه الخاصة وبناء رصيد معرفته الشخصي.

لذلك، لا ترهق نفسك بمشاعر سلبية غير مرغوبة توحي لك بعدم أهمّيتك لدى الآخرين، لقد أديت واجبك بالنصيحة وما عليك أنت، فلتدع عنك الباقي.

تقرير

اخبرنا برأيك ؟

100 نقاط
Upvote Downvote

التعليقات

اترك تعليقاً

Loading…

0
هرمس المثلث العظمة او اخنوخ او تحوت وحكمة المصريين القدماء - صورة 7

هرمس المثلث العظمة او اخنوخ او تحوت وحكمة المصريين القدماء

التحنيط في الحضارة المصرية القديمة - صورة 8

التحنيط في الحضارة المصرية القديمة