in

‫الفريق سعد الدين الشاذلي‬‎ – تاريخه ومواقفه

‫الفريق سعد الدين الشاذلي‬‎ - تاريخه ومواقفه - عالم تاني

سعد الدين الشاذلي وبريطانيا

سعد الدين الشاذلي واحد من المع العقول العسكرية التي انجبتها مصر و الوطن العربي علي مدار تاريخها ( في رأيي الشخصي ان سعد الدين الشاذلي في نفس قائمة الشرف التي تضم تحتمس الثالث و خالد بن الوليد)، انضم سعد الدين الشاذلي الي الكلية الحربية سنة 1939 بعد ان انضم لها في عمر 17 كاصغر طالب وقتها، تخرج سعد الدين الشاذلي من الكلية الحربية وكان من ضمن القوات المصرية التي تحارب قوات روميل بالاشتراك مع البريطانيين.

كانت مسئولية سعد الدين الشاذلي اثناء انسحاب البريطانيين امام روميل هي تدمير كل ما يمكن ان يكون مفيداً لقوات روميل وقد ابدي شجاعة فائقة في ذلك، سنة 1943 تم ضمه الي قوات الحرس الملكي، عند اندلاع حرب 1948 بفلسطين طلب من قائده فصله من قوات الحرس الملكي ليتسني له الانضمام الي القوات المسلحة المصرية الذاهبة للقتال بفلسطين، تم رفض طلبه الي ان جاء قرار الملك فاروق بالمشاركة بسرية من حرسه للقتال بفلسطين، فانضم سعد الدين الشاذلي .

الشاذلي وجمال عبد الناصر

عمل سعد الدين الشاذلي كمدرس بالكلية الحربية وكان صديق لـ جمال عبد الناصر، سنة 1951 فاتحه جمال عبد الناصر بالانضمام للضباط الاحرار فرحب سعد الدين الشاذلي الا انه وقت حدوث الثورة لم يكن مشاركاً فيها لانه كان ببعثة دراسية، بعد قيام الثورة وقع اختيار جمال عبد الناصر علي سعد الدين الشاذلي لتشكيل سلاح مظلات بمصر (نظراً لجرأته وشجاعته) فسافر للدراسة بامريكا، عاد سعد الدين الشاذلي وشكل قوات المظلات المصرية، في سنة 1954 و اثناء احد العروض العسكرية بمناسبة الاحتفالات بأعياد الثورة اراد الشاذلي ان يدخل بقوات المظلات دخولاً مميزاً يعبر عن طبيعتها كقوات مميزة (العروض العسكرية يتم السير فيها بالخطوة المعتادة بانتظام) فقرر سعد الدين الشاذلي دخول ساحة العرض هو وقواته وهم يسيرون بالخطوة السريعة ما أثار اعجاب الرئيس جمال عبد الناصر و الحضور فنقلت كل الجيوش العربية هذا التقليد لقوات المظلات المصرية الي قوات المظلات لديها.

شاهدت السيدة شهدان الشاذلي ابنة الفريق الشاذلي نزول قوات المظلات بالبارشوت فاخبرت والدها برغبتها بالقفز بالمظلات فدربها وقامت بالقفز بالمظلة فكانت اول سيدة مصرية وعربية في التاريخ تقفز بالمظلة من طائرة.

سنة 1960 قرر جمال عبد الناصر ارسال كتيبة مظلات للكونجو ضمن قوات الامم المتحدة لحفظ الاستقرار لحكومة لومومبا رئيس الكونجو الصديق لمصر، تقرر ارسال سعد الدين الشاذلي علي رأس هذه الكتيبة وهو برتبة عقيد، كان المشير احمد اسماعيل لواء وكان يعمل ملحق عسكري بسفارة مصر بالكونجو، ، طلب احمد اسماعيل من سعد الدين الشاذلي ان يرسل اليه تقاريره العسكرية ولا يرسلها مباشرة لوزارة الخارجية، فرد سعد الدين الشاذلي بأنه ليس من اختصاص احمد اسماعيل معرفة ما في تقارير الشاذلي، فرد احمد اسماعيل بأنه اعلي منه في الرتبة فقال له سعد الدين الشاذلي انه يمثل الامم المتحدة وليس الجيش المصري فتبادلوا العبارات الخشنة فتم استدعاء كلاهما للقاهرة الا ان القيادة السياسية انصفت سعد الدين الشاذلي.

تدهورت الاوضاع بالكونجو وتم الانقلاب علي لومومبا علي يد قوات مدعومة من الغرب معادية لمصر فأستشعر سعد الدين الشاذلي الخطر وقرر تهريب جنوده واحد تلو الاخر للسفر للقاهرة ومعهم ابناء الرئيس لومومبا
بعد عودة سعد الدين الشاذلي لمصر تم دمج قوات الصاعقة و المظلات تحت اسم القوات الخاصة ليكونوا تحت قيادة العقيد سعد الدين الشاذلي.

سعد الدين الشاذلي وكرامة الجنود

في احد الايام بلغه ان احد الضباط بالقوات الخاصة قام بصفع مجند علي وجهه، فقام الشاذلي بزيارة مفاجئة لهذه الوحدة وطلب جمع كل قواتها، في الطابور نادي علي الضابط والمجند وسأل الضابط
الشاذلي:- هل قمت بصفع المجند ، ..
الضابط:- نعم صفعته علشان، ،
الشاذلي:- متقولش علشان صفعته ولا لا
الضابط:- نعم صفعته
الشاذلي:- اتفضل خد مخلتك واخرج من الوحدة دي ومتجيش القوات الخاصة تاني

واصدر امر بالا تتوقف له اي سيارة وان يسير مسافة 13 كم الي خارج الوحدة، هذا الموقف الهب مشاعر القوات الخاصة حباً للشاذلي بخلاف انه كان جنرالاً انيقاً معتزأ بانضمامه للقوات الخاصة (ظل الشاذلي يلبس باريه القوات الخاصة حتي وهو رئيس اركان الجيش المصري مما يدل علي اعتزازه بالقوات الخاصة) وهو ما نقله لجنوده وكان يهتم اهتمام شديد بمظهر الجندي.

سعد الدين الشاذلي واسرائيل

في الفترة قبل هزيمة 1967 كانت قد تشكلت وحدة تتكون من كتيبة مشاة وكتيبة دبابات وكتيبتين من الصاعقة (1500 جندي) ما عرُف بقوات سعد الدين الشاذلي (كانت القوات الوحيدة في كل الجيش المصري المعروفة لدي الجيش الاسرائيلي باسم قائدها فلم تكن معروفة لأسرائيل برقم بل بأسم “قوات الشاذلي”).

سيناء لها ثلاث طرق رئيسية لا رابع لها لحركة اي جيش

  1. المحور الشمالي (العريش- بورسعيد)
  2. المحور الاوسط (الكنتلة – فايد)
  3. المحورالجنوبي (من حدود اسرائيل- شرم الشيخ-السويس)

تمركزت قوات سعد الدين الشاذلي في وسط سيناء لتسيطر علي الطريق الاوسط والجنوبي (لم تكن اسرائيل تعرف علي وجه التحديد مكان قوات الشاذلي، وخشوا الهجوم علي شرم الشيخ لأنها مدينة نظرأ لاهميتها قد يتواجد بها سعد الدين الشاذلي ). الاسرائيليين كانوا يريدون تجنب اي قوات قوية في طريقهم فقاموا بضربة جوية شاملة في صباح 5 يونيو، انقطع الاتصال بين سعد الدين الشاذلي و بين القيادة العامة، بدأ سعد الدين الشاذلي في الاستماع الي اذاعة العدو ليعرف منها سير المعارك فسمع بيانات خطيرة عن ضرب الطيران المصري، تاكدت معلومة ضرب الطيران المصري عندما رأي الطيران الاسرائيلي يعربد في سماء سيناء، فقرر القيام بمغامرته الكبري وهي السير من سيناء والدخول داخل حدود اسرائيل ل