in

‎‫مؤامرة الحريم على الملك رمسيس الثالث

‎‫مؤامرة الحريم على الملك رمسيس الثالث

الملك رمسيس الثالث آخر الملوك المصريين العظام و هو أحد ملوك الاسرة 19 المصرية.
رمسيس الثالث هو الملك الذى إتخذ من رمسيس الثانى العظيم قدوة له فأطلق على نفسه ( وسر ماعت رع ) مثل رمسيس الثانى ( محقق عدالة رع ) فإتخذ أسمه واطلق اسماء ابناء رمسيس الثانى على أولاده “آمون حر خبش إف و “خع إم واست” .

لم يأت هذا كله من فراغ، رمسيس الثالث إستطاع هزيمة الليبيين على الحدود الغربية وفى نفس الوقت إستطاع التصدى لغزو شعوب البحر التى حاصرت الحدود الشمالية لمصر فسحق الإثنان وإستطاع حماية الحدود فى إنتصار عسكرى حار فيه المؤرخون حتى الآن حيث أنه حارب على الجبهتين ببراعة وحقق الإنتصار.

قام ايضا بحملة تأديب ضد البدو الآسيويين الهمج وذلك بسبب إستغاثة نساء مصر منهم، ففى أثناء تعاملاتهم بالاسواق المصرية كانوا يتحرشون بنساء مصر، فقام رمسيس الثالث بالهجوم على معاقلهم فى الحدود الشمالية الشرقية لمصر وعاقبهم أشد العقاب وهدم خيامهم وعاد منتصرا وكتب عن نفسه أنه هو من جعل نساء مصر تمشى مرفوعات الرأس بحريةـ ولكن كانت نهاية رمسيس الثالث على يد حريم القصر الملكى.

كان سبب المؤامرة هو طموح احدى زوجاته الثانوية وهى “تى / تيا” والتى أردات ان يخلف إبنها ” بن تا ور” والده على العرش فى حين أنه ليس الإبن الأكبر، فقامت بتدبير المؤامرة مع عدد من شخصيات القصر والحريم الملكى، إستطاع الخونة دس ثعبان فى فراش الملك وبالفعل كانت اللدغة القاتلة التى أقعدت رمسيس الثالث طريح الفراش، إلا انه لم يمت وإنكشفت المؤامرة. كانت سجلات القضاء المصرى وقتها هى المصدر الذى أرخ ما حدث وقتها.

حيث تم تشكيل لجنة قضائية لمحاكمة الخونة والمتآمرين، الا ان المتآمرين كان فى جعبتهم حيلة أخرى وهى محاولة إستمالة بعض القضاء للتلاعب فى القضية ونجحوا بالفعل فى استمالة إثنان منهم عن طريق رشوة جنسية، إلا أن بقية القضاء كشفوا هذه المؤامرة ايضا وتم ضم المرتشين الى القضية.

حكمت المحكمة المصرية بالحق وقتها فتم إعدام المتآمرين جميعا بالحرق وهم أحياء وذر رمادهم فى الطريق لتطئه الحمير والحيوانات. وبعد اسابيع قليلة واثناء المحاكمة توفى رمسيس الثالث وخلفه على العرش إبنه ( رمسيس الرابع ) كما كان مقرر فى البداية.

بعد وفاته أصبح رمسيس الثالث هو قديس الثعبان وكانت تمثاليه تعتبر تعاويذ لكل من يخاف الموت بلدغة الثعابين، أما الأمير المتآمر ” بن تا ور” فقد سمحت له المحكمة بأخذ حياته بنفسه وقام بالإنتحار بالسم، جدير بالذكر أن مومياء “بن تا ور” تم التعرف عليها وهى مومياء يظهر فيها الأمير مرتسما صرخة على مومياؤه التى عثر عليها ملفوفة بصوف الأغنام كدليل على الإحتقار.

يقدم المصريين القدماء هنا درسا على ان المؤسسات هى من تحقق العدالة على الرغم من ان الضحية كان الملك نفسه، إلا أن شريعة الغاب لم يكن لها مكان فى ذلك الوقت وتم القصاص له بالعدل والحق بعد تحقيقات ومحاكمات، تمثال الملك رمسيس الثالث موجود بمتحف اللوفر، أحد اثارنا المنهوبة.

اخبرنا برأيك ؟

200 نقاط
Upvote Downvote

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

‎‫ﻗﺼﺔ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺴﺎﻓﻞ – قصة قصيرة

جون ستيوارات مل