in

كليني لِهَمٍّ – من اشعار النابغة الذبياني

كليني لِهَمٍّ – من اشعار النابغة الذبياني

 

كِلينيِ لِـهَمٍّ يـا أُمَيْمـَةُ نَاصـبٍ … وليل أقاسيه بَطِيء الكـواكـبِ

تطاولَ حتى قلتُ: ليـس بـمنقضٍ …وليس الذي يرعى النجوم بـآيبِ

وصدرٍ أراحَ الـليلُ عـازبَ هـَمِّهِ …. تضاعف فيه الحزنُ من كل جانِب

عليَّ لعمـرو نـعمةٌ بـعد نـعمةٍ …لوالِدِهِ ليسـت بـذاتِ عَقـَارِبِ

وَثِقْتُ له بالنصْرِ إذ قيـل قد غَزَتْ ..كَتَائِبُ من غَسَّانَ غـيرُ أشَـائِبِ

بنو عمه دنْيَا وعـمرُو بـنُ عـامرٍ …أولئك قومٌ بأسهُم غـيرُ كـَاذِبِ

إذَا ما غزوا في الجيش حَلَّقَ فَـوْقَهُمْ … عصائبُ طَيْرٍ تهتدي بِعَصـَائِـبِ

يُصَاحِبْنَهُمْ حـتى يُغِـرْنَ مُغـَارَهُمْ … من الضَّارِيَاتِ بِالدِّمَاءِ الـدَّوَارِبِ

لهنَّ عليـهم عـادةٌ قـد عـَرَفْنَها … إذَا عُرِّضَ الخَطِّيُّ فَـوْقَ الكَوَاثِبِ

على عارفاتٍ للطـعانِ عَـوَابِسٍ … بِهِنَّ كلُومٌ بـين دَامٍ وجـَالِـبِ

إذَا اسْتُنْزِلُوا عَنْهُنَّ لِلطّعْنِ أَرقَـلُوا … إلىَ المَوْتِ إرْقَالَ الجِـمَالِ المَصَاعِبِ

ولا عَيْبَ فيهم غَيْرَ أنَّ سُيـوفَـهُمْ … بِهِن فُلُولٌ مـن قـِرَاعِ الكَتـَائِب

توُرِّثْنَ من أزْمـَانِ يَـوْم حـَلِيْمَةٍ … إلى اليَوْم قد جُرِّبـْنَ كلَّ التّجَارِبِ

تَقُدُّ السَّلُوقِيَّ المُضَـاعَفَ نَسْـخة … وتُوقدُ بالضـُّفَّاحِ نار الحُبَـاحِـبِ

لَهُمْ شِيْمَةٌ لم يُعـْطِهـَا الله غَيْرَهُمْ … من الجوب، والأحلامُ غيرُ عَوَازِبِ

رِقَاقُ النـعَالِ طَيِّـبٌ حُجُـزَاتهُم … يُحَيّون بالرَّيْحَانِ يَـوْمَ السّـبَاسِب

يَصُونُونَ أَجْسَاداً قَدِيْمـاً نَعِيْمُـهَا … بِخالِصَةِ الأرْدَانِ خُضْرِ الـمَنَاكِبِ

ولا يحسَبُونَ الخَيْرَ لا شـرَّ بَعْـدَهُ … ولا يحْسَبُونَ الشـَرَّ ضرْبَـةَ لاَزِبِ

حَبَوْتُ بِهَا غَسَّانَ إذْ كنتُ لاحِقاً … بِقَوْمي وَإذْ أَعيَتْ عَليَّ مـَذَاهِبي

اخبرنا برأيك ؟

200 نقاط
Upvote Downvote

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

الاقتراب من الموت

‎‫الحرافيش‬‎