in ,

الامام الفقيه القاضي محمد بن ادريس – الشافعي

الامام الفقيه القاضي محمد بن ادريس – الشافعي

هو الامام الفقيه القاضي محمد بن ادريس “الشافعي ” عالم قريش .. امام علم التفسير و الحديث .. القاضي .. الشاعر .. الرامي الماهر .. صاحب ثالث مذهب فقهي اسلامي “المذهب الشافعي ” و مؤسس علوم الفقه ..

نسبه : كنيته هي أبو عبد الله , هو محمد ابن ادريس الشافعي المطلبي القرشي .. له نسبٌ عظيم .. فهو يشترك مع رسول الله عليه الصلاة و السلام في النسب عند عبد مناف بن قصي .. و ينتهي نسبه أيضاً الي العدنانيين .. فهو يعتبر ابن عم النبي .. و هذا لو تعلمون .. خيرُ تمهيد لسيرته .

قصة الامام هي مثال للعاقلين .. أن الفشل ليس له مبررات .. و أن مهما خانك الزمان و الحظ و اجتمعا عليك لكنك تصحح أخطائك مستمراً و تثبت علي ثقتك بالله وتتوكل عليه فلن يكون الا حسباً لك .. و سينصفك الزمان و لو بعد حين ..

لا تقعدن علي الطريق مشرداً ….. تلوم الحظ و تقسو علي الظروفِ .
و لكن قم و اعمل و علي الله توكل واسع …… لدنياك و آخرتك فذلك جوامع المعروفِ .

هو ادريس بن العباس بن عثمان بن شافع و هو من يرتبط بالنبي نسباً ..
أمه : هي فاطمة بنت عبد الله الأزدية اليمنية ..
مولده : ولد الامام في بلاد بارك الله حولها و هي بلاد الشام في فلسطين تحديداً في غزة .. ولد في قرية فقيرة لبيتٍ مُعدَمِ .. و لما كان عمره سنتين توفي والده .. فأصبح هو و أمه ثالثهما الله .. خافت أمه علي نسب أبيه الشريف و قرابته لنبي الله محمد بن عبد الله عليه الصلاة و السلام أن يضيعا .. فسافرت به لمكة كي ينشأ فيها نشأة تليق بنسبه .. يعيش و يترعرع مع من هم منه و هو منهم .. و رغم نسب الامام الشريف أعلي رتب الأنساب و أجلها .. لكنه انما كان من الأطفال الفقراء .. عاش حياتهم و آسي مآسيهم .. كان الامام حافظاً قوياً يتمتع بقوة حفظ و ذكاء و سرعة نباهة .. و كيف لا و هو ابن عم رسول.. و أتم حفظ كتاب الله في السابع من عمره .. علم الامام أن هذا ليس بكافٍ .. فأخذ يتجه لحفظ الحديث حتي أتم موطأ مالك و هو دون العاشرة من عمره . كان الطفل الصغير يحفظ الحديث من المحدثين ثم يرجع يكتبه علي الخزف و الجلود .. و يذهب للديوان و يأخذ ظهور الورق البيضاء .. حتي أنه كان بجانبه جزارة .. فكان يأخذ منها العظام و يكتب عليها .

و لما لم يعد معه شئٌ أخذ يكتب علي يده و جسمه .. هذا يرينا أن لا حجة لمن يقعد بلا عملٍ .. الامام يبطل كل ذي حجة فارغة .. فاذا قال الامام أنا فقير و لن أستطيع أن يكون لي شأن لم يكن ليكون صاحب مذهب يتبعه ملايين ينتسبون لاسمه متشرفين . و هذا ليس تبريراً لأخطاء عدم توفير العمل و الفساد لكن دعوة للعمل بالمتاح و الأمر الواقع . بعدما آسي طفلنا الصغير .. قرر كي يتفقه في القرآن و تفسير الآيات و الفقه .. أن يتبحر في لغته العربية و ما بها من بيان .. لتسهل عليه تفسير ما يشتبه عليه من القرآن .. فاتجه الي البادية .. و هناك لازم قبيلة هذيل و اختلط بها .. و تعلم اللغة و جمالها و فصح لسانه و حسن بيانه .. و قبيلة هذيل لمن لا يعلم وقتها كانت أفصح قبائل العرب لغةً . حتي أن العلامة العربية الأصمعي يقول أنه صحح أشعار قريش علي يد فتي من قريش يقال له محمد بن ادريس . فهذا الامام الصغير سريع الفهم قوي الحفظ ذكي الملمح . يضرب مثالاً لكل متخاذل و متقاعس .. و في طفولته القاسية .. و بينما هو علي دابة له راكبٌ .. وراء كاتب لأبي مصعب بن عبد الله الزبيري .. و الذي كان أبوه يقضي الليل مع الامام متسامراً .. فكان الامام يركب مع كاتب أبي مصعب .. فسمعه و هو يدندن بيتاً .. فنغزه نغزة خفيفة بالسوط و قال له : “مثلك يذهب بمروءته في مثل هذا ؟ أين أنت من الفقه ؟ ” فأتت علي الامام كصاعقة منزلةِ من السماء .. و كانت نقطة للامام تغيرية و مفصلية .. فقرر الامام أن يطلب الفقه .. و هي نقطة التحول

الامام قد شهد بفضله و خلقه كل من عاصروه .. فهذا يونس بن عبد الأعلي تلميذه في احدي مجالس العلم لا يعجبه رأي الامام فيغضب و ينصرف . فاذا بالليل يطرق عليه الباب فيرد .. من الطارق ؟ فيرد : محمد بن ادريس .. يقول يونس أنه فكر في كل من اسمهم محمد بن ادريس الا الشافعي! فلما فتح لقي الامام الشافعي في وجهه .. قال له أنه لم يحب أن يبيت يونس و في قلبه شئٌ للامام .. فقال له : يا يونس تجمعنا مئات المسائل ، وتفرقنا مسألة… ؟ ! لا تحاول الانتصار في كل الاختلافات ، فأحيانا كسب القلوب أولى من كسب المواقف…!! ولا تهدم الجسور التي بنيتها وعبرتها ، فربما تحتاجها للعودة يوما ما…!! دائما…اكره الخطأ ، لكن لا تكره المخطئ…! ابغض بكل قلبك المعصية ، لكن سامح وارحم العاصي…!! انتقد القول ، لكن احترم القائل…!! فإن مهمتنا هي أن نقضي على المرض ، لا على المرضى…!! لا تحاول أن تكون مثاليا في كل شيء ، لكن إذا جاءك المهموم…انصت…!! وإذا جاءك المعتذر…اصفح…!! وإذا قصدك المحتاج…انفع…!! وحتى لو حصدت شوكا يوما ما ، كن للورد زارعا…!! و كان الامام للورد زارعاً …. يبدأ بالسلام و يحسن الحديث . و اذا ما غضب فهو غافرٌ … و لكل ذي ضيق مغيث . قال الامام أحمد تلميذه و صاحب المذهب الرابع : “كان الشافعي كالشمس للدنيا ” فغربت الشمس .. لكن نور العلم ساطعٌ .. اللي حابب أبقي امنشنه يقولي يا جماعة للافادة .. رحم الله الامام و جزاه عنا خير الجزاء #الامام_الشافعي

بقلم Hussein Ashraf

اخبرنا برأيك ؟

200 نقاط
Upvote Downvote

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

الأسبلة ثواب السقيا – فنون الحضارة الإسلامية

جرائم تاريخية – السفاحة العجوز #18