in

ما هو كتاب اخبار اخر الزمان ؟ وسر الاهتمام بالصفحة 365 و ازمة الكورونا

ما هو كتاب اخبار اخر الزمان ؟ وسر الاهتمام بالصفحة 365 و ازمة الكورونا

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث عبر جوجل عن كتاب آخر الزمان لـ إبراهيم بن سالوقيه ، خلال الساعات الماضية ، وسط حالة من الخوف والتخبط سيطرت على الكثيرين حول العالم ، خصوصاً بعد انتشار عدد من الاشاعات بأن الكتاب يتنبأ بنهاية العالم خلال شهر مارس 2020 .

وكانت اهم العبارات التي تداولت عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن شخص يدعى إبراهيم بن سالوقيه الذي توفي عام 463 هـ والتي توحي بدمار العالم ونهايته : «حتى إذا تساوى الرقمان (20-20)، وتفشى مرض الزمان.. منع الحجيج واختفى الضجيج».

ياتري هل ورد هذا الكلام في كتاب اخر اخبار الزمان ؟ وهل هو حقيقة ام مجرد اشاعة اخري ضمن الاشاعات التي تمتلأ بها صفحات الأنترنت ؟

نهاية العالم في مارس 2020

مما قاله إبراهيم بن سالوقيه المتوفي عام 463 هـ، حتى إذا تساوى الرقمان (20=20)، وتفشى مرض الزمان، منع الحجيج، واختفى الضجيج، واجتاح الجراد، وتعب العباد، ومات ملك الروم، من مرضه الزؤوم، وخاف الأخ من أخيه، وكسدت الأسواق، وارتفعت الأثمان، فارتقبوا شهر مارس، زلزال يهد الأساس، يموت ثلث الناس، ويشيب الطفل منه الرأس، واختتم ناشر الخبر بأن هذه الكلمات مقتطفة من كتاب أخبار الزمان صفحة 365.

فقد حلل رواد المواقع هذه الكلمات مع ربطها بالأحداث الجارية علي الساحة العالمية منذ بداية العام الجاري 2020، خاصة مع تفشي فيروس كورونا كوباء عالمي، وبدأ انتشار الجراد في بعض البلاد الأفريقية، وقرار وقف العمرة وإخلاء الحرم المكي للتعقيم والوقاية.

ولكن يبدو أن هذه النبوءة التي تبدو كمعجزة ما هي إلا خرافة ابتدعها المزورين لإثارة الذعر ونشر الشائعات، فـ خلال البحث عن رجل في التاريخ يدعى إبراهيم بن سالوقيه، اتضح أنه لا يوجد شخص يحمل هذا الاسم في التاريخ المعروف لدي خبراء التاريخ  وليس له كتب أو مؤلفات معروفة او منسوبة له حتى الآن.

تستطيع تحميل كتاب اخبار اخر الزمان للمسعودي من خلال ( الرابط التالي ) .

أما عن الكتاب نفسه فيوجد بالفعل كتاب يحمل اسم أخبار الزمان ولكنه لصاحبه المسعودي وليس إبراهيم بن سالوقيه كما موضح بالصورة المتداولة، واسم الكتاب: «أخبار الزمان ومن أباده الحدثان.. وعجائب البلدان والغامر بالماء والعمران»، وكتبه علي بن الحسين بن علي، المعروف باسم أبو الحسن المسعودي، وهو من ذرية الصحابي عبد الله بن مسعود.

وعرف عن أبو الحسن المسعودي مؤرخ، و رحالة، وباحث من أهل بغداد، وهو غير المسعودي الفقيه الشافعي وغير المسعودي شارح المقامات، كان قد أقام بمصر وتوفي فيها، قال الذهبي عنه: «عداده في أهل بغداد، نزل مصر مدة، وكان معتزليا»، ومن أشهر ما كتب سلسلة كتب «أخبار الزمان ومن أباده الحدثان» وهو تاريخ موثق افرده في نحو ثلاثين مجلدا، بقي منه الجزء الأول مخطوطا والذي تم طبعه عدة مرات كان آخرها في عام 1996.

وكتب المسعودي عدة كتب منها «التنبيه والإشراف – ط» و«أخبار الخوارج» و«ذخائر العلوم وما كان في سالف الدهور» و«الرسائل» و«الاستذكار بما مر في سالف الأعصار» و«أخبار الأمم من العرب والعجم» و«خزائن الملوك وسر العالمين» و «المقالات في أصول الدينات» و «البيان» في أسماء الأئمة، و«المسائل والعلل في المذاهب والملل» و «الإبانة عن أصول الديانة» و«سر الحياة» و«الاستبصار» في الإمامة، و«السياحة المدينة».

ولم يتنبأ كتاب المسعودي أخبار الزمان بأي أحداث مستقبلية، بل هو كتاب تاريخي يصف عدد من البلاد، ومنها الصين، الافرنج، الأندلس، مملكة الترك، مملكة الروم، مملكة خراسان، وغيرها من القصص، وقال المسعودي عن الصين: “وأهل الصين بيض إلى الصفرة فطس، ومن سنتهم أن أحدهم إذا تظلم إلى الملك من بعض عماله كشف عن أمره، فإذا كان صادقا انصفه وعاتب ظالمه، وإن كان كاذبا ضرب بالخشبة ضربا شديدا لاجترائه على عمال الملك بالكذب”.

حقيقة نبؤة نهاية العالم

مما لا شك فيه انه لا يوجد أي سند على حقيقة تلك النبؤة الكاذبة، حيث لا وجود للكاتب المزعوم ” إبراهيم بن سالوقيه”، بل وأن الكتاب لكاتب آخر.

ووفقًا للمنشور فأن المقتطفات من كتاب أخبار الزمان صفحة 365، والحقيقة أن عدد صفحات الكتاب 278 صفحة فقط.

وعن جملة “حتى إذا تساوى الرقمان (20=20)”، فالكتاب المذكور لم يكتب الرقم 20 ولا أي رقم آخر، وعن جملة ارتقبوا شهر مارس، فهذه الأشهر لم تكن معروفة بهذه الأسماء في ذلك الوقت.

وعن الكتاب فأنه لم يتطرق إلى أي نبؤة عن نهاية العالم، بل اقتصرت كل موضوعاته عن رصد التاريخ القديم  بمختلف بلدان العصر القديم.

إبراهيم بن سالوقيه .. من هو؟

بعد محاولات بحث عديدة عبر العديد من محركات البحث، لم يستدل على شخصية ذلك الشخص، حيث أنه شخصية تم اختراعها ونُسبت لها تلك الأقاويل، لربطها بما يحدث حاليًا من أحداث.

ولفت بعض المدونين، إلى أن اختراع اسم ذلك الشخص بتلك الطريقة، يرجع لاعتقاد الكثيرين إلى أن بعض العلماء العرب كان لديهم القدرة على التنبؤ بما يحدث في الزمان، وقدرتهم على تطويع الجن، وإضافة الغموض على تلك المصطلحات.

فيديو يشرح ما هو كتاب اخر اخبار الزمان

هذا الفيديو يشرح نظرية كتاب اخر الزمان، لكن معلوماته غير مؤكده ولا يمكن اخذها علي محمل الجد او التصديق

اخبرنا برأيك ؟

200 نقاط
Upvote Downvote

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

موقع وزارة القوي العاملة – جمهورية مصر العربية

كتاب قاموس اساطير العالم – آرثر كورتل