in

كتاب الاغتيال الاقتصادي للأمم – اعترافات قرصان اقتصادي

كتاب الاغتيال الاقتصادي للأمم

في الزمن القديم كان معروف ان القراصنة هم مجموعة من البحارة الذين يغيرون وينهبون السفن الأخري في عرض البحر او يغيرون علي مجموعة من الجزر والقري النائية اذا كان عددهم كبيرا. ام اليوم في عصر التكنولوجيا والعولمة فهناك قراصنة جدد يسمون بقراصنة الاقتصاد.

وهم مجموعة من الخبراء المحترفون مهمتهم أن يسلبوا ملايين الدولارات من الدول النامية في سائر أنحاء العالم، تلك الدول التي تفتقر الي نظرة وخطة سليمة لعالم الاقتصاد. يقومون بتحويل المال من المنظمات الدولية التي تقدم القروض والمساعدات ليضعوه في خزائن الشركات الكبرى المعروفة بشركات الـ Multi National او الشركات العالمية.

تسيطر علي هذه الأموال في الأخير حفنة من العائلات الثرية التي تسيطر على الموارد الطبيعية للكرة الأرضية. طرقهم لتحقيق ذلك النوع من الهيمنة تشمل اصطناع التقارير المالية، وتزوير الانتخابات والعمل علي فسادها بجانب والرشوة والابتزاز ، ولا مانع من استخدام الجنس والقتل والاغتيالات الخفية، هي لعبة قديمة قدم الإمبراطوريات لكنها تأخذ أبعاداً واشكالا جديدة ومخيفة في هذا الزمن الذي نعرفه بأسم زمن العولمة.

يقول “جون بيركنز” مؤلف الكتاب:

 لم أستطع إنكار الدور الذي لعبته أو حقيقة أن عملي كقرصان اقتصادي أثر سلباً على جيل ابنتي. وأدركت أنني لم أعد قادراً على تأجيل المبادرة بفعل ما للتفكير عما ارتكبته. لا بد أن أتطهّر من آثام حياتي، بطريقة قد توقظ الناس وتنبههم إلى خطورة “الكوربوقراطية” وإدراك السبب وراء كراهية كثير من دول لعالم لنا.

مقتطفات من كتاب الاغتيال الاقتصادي للأمم

وإذا ما اتبعنا هذه الاستراتيجية، فإننا نكمل في الحقيقة ذات المسار الإمبريالي الذي بدأ قبل زمن طويل إبان الإمبراطورية الرومانية. صحيح أننا نشجب العبودية، لكن إمبراطوريتنا الكونية تستعبد من البشر أكثر بكثير مما استعبد الرومان ومن كل أشكال القوى الاستعمارية التي سبقتنا. تساءلتُ كيف نبرر لأنفسنا اتباع مثل هذه السياسات قصيرة النظر في الإكوادور دون أن يحدث اختلال في ضميرنا الجمعي.

من هو جون بيركنزمؤلف كتاب الاغتيال الاقتصادي للأمم

جون بيركنز خبير اقتصادي دولي. ولد في ولاية نيوهامبشير بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1945. حصل على درجة البكالوريوس في كلية إدارة الاعمال بجامعة بوسطن عام 1968. تطوع في فيالق السلام في الإكوادور في الفترة من 1968-1970. حصل على وظيفة رجل اقتصادي في شركة استشارات دولية (1971-1980)، تعرف من خلالها على العالم السري للمؤسسات المالية الدولية وكيفية استغلالها للدول الفقيرة. أسس جماعة “الحالمون بالتغيير” لمساعدة السكان الأصليين بمختلف بلدان العالم في الحفاظ على القيم الثقافية لمجتمعاتهم.

اخبرنا برأيك ؟

200 نقاط
Upvote Downvote

One Comment

Leave a Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

متولي وعزوز – قصص من الصعيد

حل مشكلة انقطاع الاتصال فى Play Store