in

كارلوس الثعلب

كارلوس الثعلب - عالم تاني

من هو كارلوس الثعلب

إلييتش راميريز سانشيز المشهور بكارلوس من مواليد 12 أكتوبر 1949ميلادية، ولد في اسرة فنزويلية ثرية ودرس المرحلة الجامعية في موسكو قبل أن ينضم إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتنق الإسلام عام 1975 واطلق عليه لقب الثعلب بعد أن وجد بين امتعته نسخة من كتاب فردريك فورسايت يوم الثعلب.

عاش كارلوس فترة من صباه في لندن قبل انتقاله إلى لبنان، مدفوعاً بتعاطفه الشديد مع الشعب الفلسطيني وقضيته وانضمامه هناك إلى صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وخلال نشاطه في صفوف الجبهة اضطلع كارلوس بمهمات قتالية عدة أشهرها احتجاز وزراء النفط في الدول الأعضاء في منظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط (أوبك) في السبعينات الماضية عام 1975 أثناء اجتماع لهم في فيينا والذي احتجز خلاله هو وخمسة آخرون 70 شخصاً بينهم 11 وزيراً للنفط واختطافهم تحت تهديد السلاح ونقلهم إلى الجزائر، علاوة على ارتكابه عمليات قتل أخرى عدة في أماكن مختلفة من العالم ومن ضمنها مجموعة ارتكبها في فرنسا التي تمكنت شرطتها السرية من إلقاء القبض عليه بالتعاون مع الحكومة السودانية ونقلته إلى فرنسا حيث جرت محاكمته بتهمة قتل شرطيين فرنسيين عام 1975م في باريس ويقضي فيها الآن حكمه المؤبد.

كارلوس الذي جسد العنف السياسي في السبعينات والثمانينات عاش حياة متقلبة حتى اعتقاله في العام أربعة وتسعين مثل مرة أخرى أمام القضاء الفرنسي لإتهامه بالضلوع في هجمات نفذت في فرنسا منذ ثلاثين عاماً وأودت بحياة أحد عشر شخصاً. وهو متواجد في السجن منذ سبعة عشر عاماً وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في عام سبعة وتسعين.

يقضي كارلوس حكما بالسجن المؤبد منذ 1997م وذلك بعد ثلاث سنوات من اعتقاله في السودان إذ ادين حينها بقتل ثلاثة رجال بينهم شرطيان عام 1975 في باريس. وبعد الحكم على كارلوس بالسجن مدى الحياة مرة أخرى، قالت المحكمة إنه ينبغي عليه أن يقضي 18 عاماً في السجن كحد أدنى. وقد يؤجل هذا الحكم الموعد الذي يمكنه فيه أن يتقدم بطلب للحصول على إفراج مشروط والمقرر حاليا عام 2012م.

إلى هذه اللحظة يقطن كارلوس تحت المراقبة والحراسة المشددة بسجن لو سانتي ويسمح له تحت شروط عسيرة مقابلة أهله ومشاهدة التلفاز، وأسطورة الثعلب أصبح السجين 872686 / إكس وقد اعلنت زوجته فيما بعد أن كل أعمال كارلوس كانت لخدمة القضية الفلسطينية وأنه أعلن إسلامه عام 1975م في اليمن الجنوبي أو ما كان يعرف جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي عاش فيها لفترة.

ويعتبر كارلوس أيقونة الثورة والتمرد لدى الكثير من الفلسطينيين ومناضلي أقصى اليسار. وخلال الحرب الباردة حصل كارلوس على دعم من الاتحاد السوفيتي ودول بالشرق الأوسط، وشن هجمات في جميع أنحاء أوروبا لأكثر من عقدين قبل اعتقاله في السودان عام 1994.

نشأة كارلوس

ولد كارلوس الملقب بابن آوى أو الثعلب في العاصمة الفنزويلية كراكاس لأب ماركسي التوجه يعمل محامياً في عائلة فنزويلية ثرية، اختلف أباه وأمه على تسميته فبينما أرادت أمه تسميته باسم يدل على مسيحيته وكاثوليكيته أراد أباه أن يسميه باسم القائد الشيوعي لينين وأدخل لمدرسة كاثوليكية لكنه لم يلبث ثلاث سنين ليعلن نفسه شيوعياً ويتبرأ من الكنيسة والقس ودبت في عائلته المشاكل حتى انفصل والديه وعمره لم يتعد الثالثة عشر وبعد الطلاق انضم في 1964 إلى الشباب الشيوعي الفنزويلي حيث أرسل لمدرسة فيرمن تورو – Fermin Toro – التي تعنى بتعليم المبادئ الماركسية لطلابها وكان طلابها من المنظمين للمظاهرات ضد الحكومة الفنزويلية في يناير 1964.

كارلوس طفلاً

وفي 1966 انتقلت عائلته إلى لندن ثم انتقل هو بعد ذلك بعامين إلى موسكو لدراسة الفيزياء والكيمياء. وتعلم اللغة الإنجليزية ولكنه لم يتقنها هي فحسب بل أتقن معها أيضاً ست لغات أخرى وهي اللغة الأسبانية – اللغة العربية – اللغة الإيطالية – اللغة الروسية – اللغة الفرنسية – واللغة الأرمنية وقبلها عاش كارلوس صباه في كوبا حيث تعلم أسس العمليات المسلحة وحرب العصابات ثم التحق بجامعة باترليس لومومبا في موسكو التي طرد منها لعدم جديته في الدراسة، أثناء دراسته في جامعة باتريس لومومبا في موسكو تعرف على بوضيا الشاب الثوري الجزائري الذي انخرط في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ونشأت علاقة حميمة بين كارلوس وبوضيا وأعجب كارلوس بأفكار وأتجاهات بوضيا وخاصة أنه يشاطره نفس الأفكار والرأي.

انخرط كارلوس في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قسم العمليات الخارجية، وتلقى تدريباته على يد كل من الدكتور جورج حبش ووديع حداد وقد تلقى تدريبات عديدة أخرى قبل ذلك في فنزويلا وكوبا داخل معسكر مانتانزاس – Mantanzas – الذي تعلم فيه أسس التخريب وحروب العصابات تحت إشراف سوفييتي وبمباركة فيديل كاسترو وقيل بالإتحاد السوفييتي بإشراف الكي جي بي وقد سطع نجم كارلوس حيث انه تميز بذكائه وقدرته على التخطيط والتخفي وتغيير ملامحه، أنتقل للعمل في أوروبا ضد الأهداف الإسرائيلية والمنظمات الداعمة لها ولإيمانه العميق في هذه القضية، ولشدة كراهيته وعدائه للصهيونية والإمبريالية الأميريكية، جند كل إمكانياته لضرب القوى الصهيونية وللضغط على بعض الأنظمة العربية التي تطبع مع إسرائيل.

وفي موسكو التقى كارلوس بجورج حبش ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي دعاه إلى المشاركة في تدريبات عسكرية في الأردن، وكلفه عام 1971 بمسؤوليات إضافية في الجبهة ليصبح كارلوس ثوريا محترفاً في خدمة حرب تحرير فلسطين كما وصف نفسه حينذاك قبل أن يستقيل من الجبهة عام 1967. أفلت كارلوس سنوات من الاعتقال بعد اتهامه بارتكاب اعتداءات في لندن وباريس بينها قتل شرطيين فرنسيين بين عامي 1973 و1975.

نظرياته

انتقل للعمل في أوروبا ضد الأهداف الصهيونية والمنظمات ا