in

سفاح تكساس إيد جين – جرائم تاريخية

سفاح تكساس إيد جين - جرائم تاريخية - عالم تاني
هذا المقال هو الجزء 2 من 0 في سلسلة جرائم تاريخية

بداية سفاح تكساس إيد جين

وقعت أحداث هذه القصة ببلدة بلاين فيلد بمقاطعة وسكنسون الأمريكية حيث عاشت هذه البلدة في أواسط القرن الماضي فترة من الرعب والخوف لم يستطع الزمن أن يمحو معالمها من قلوب المعاصرين لها من سكان المنطقة. ففي السابع عشر من شهر نوفمبر سنة ١٩٥٧ كشف الشريف آرثر سكالي النقاب عن أبشع جرائم التاريخ بالصدفة البحتة حيث كان يريد التحقيق في حادثة اختفاء السيدة بيرنس ووردن والبالغة من العمر ٥٢ عاماً.

وكانت السيدة ووردن قد اختفت صباح ذلك اليوم من محل الخردة الذي كانت تديره بوسط البلدة وأثناء تحقق الشريف سكالي من الأمر وجد آثارا لدماء بشرية في المحل ووصل بيع مقيد بإسم شخص يدعى أيد جين وآثار للصراع فيما يبدو بين الضحية والخاطف كما وجد الشريف آثار أقدام الفاعل على الأرضية والتي طبعت بدم الضحية أثناء جرها للخارج.

قام الشريف سكالي بالروتين البوليسي المتبع في القضايا المشابهة واصدر مذكرة تفتيش من قاضي البلدة بحق أيد جين والذي كان يقطن مزرعته الخاصة والواقعة على أطراف البلدة، وعند وصول الشريف للمزرعة المنشودة قام بقرع الباب عدة مرات دون أن يحصل على جواب، وطبقاً للمذكرة التي بحوزته فإنه يحق له التفتيش دون إذن المالك.

وبالفعل قام الشريف بإقتحام المنزل وأثناء تجوله داخل المنزل اصطدم بعدد من الأغراض المتناثرة في أرجاء المنزل ولم يستطع مشاهدة ما حوله لشدة الظلمة فقام بتشغيل مصباحه الكهربائي ليفاجأ بمنظر مريب وكأن المنزل قد هجر منذ سنوات، أثاثه غير مرتب وتحوم في المحيط رائحة شبيهة برائحة الجثث المتحللة وفيما هو يقوم بالبحث آملاً في إيجاد دليل يخبره بمكان السيدة شعر بشيء يصطدم بكتفه الأيسر وعندما التف لمشاهدته تفاجأ بضحية معلقة بأرجلها لسقف الغرفة.

وبسبب الظلمة ظن الشريف أن ما رآه هو في الحقيقة جثة غزال بري حيث إن الموسم كان موسم الصيد لمثل هذه الحيوانات وطريقة التعليق شبيهة بتعليق الصيد المتبعة مع الغزلان ولكن الصدمة أتت عندما صوب ضوء المصباح باتجاه ما كان يحسبه غزالاً برياً ليفاجأ بأنه في الحقيقة جثة بشرية قد تم تفريغ أمعائها وقطع رأسها وتحامل الشريف سكالي على نفسه حتى لا يصابه الدوار من الرائحة الكريهة المنبعثة و من هول ما رآه، و انطلق خارج المنزل لطلب استغاثة عاجله من زملائه ليروا الفاجعة المعلقة بإحدى غرف منزل الموت كما سمته البلدة فيما بعد…

على الرغم من رسالة الاستغاثة المشوشة التي أرسلها الشريف سكالي لمساعديه لكن النجدة وصلت في لمح البصر ومن بينهم ابن الضحية مساعد الشريف فرانك ووردن الذي أصيب بانهيار عصبي في مسرح الجريمة وهو يرى جثة والدته معلقة وتتهاوى بلا رأس وسط الغرفة المريبة والمظلمة. ولكن ما صدم المحققين هو ما سيكتشفونه فيما بعد والذي كان له الأثر في بقية حياتهم وطاردهم في كوابيسهم حتى يومنا هذا.