in

الإسكندر الأكبر تاريخه ومعاركه وحياته

الإسكندر الأكبر تاريخه ومعاركه وحياته - عالم تاني

الإسكندر الأكبر

“أنا ابن إله ولا شك ! وًهبت قوة تتجاوز قوة البشر . وكلما تقدمت فى السن وأصبحت أدرك شيئا فشيئا أن انتسابي للآلهة أمر له خطورة بالغة شعرت بوازع يدفعني للبحث عن سلالتي من بين الآلهة الذين يقع الكشف عن أسرار وجودهم أثناء الطقوس الدينية السرية التي تقام فى معابد مصر فى ذلك القطر الذي تحمل فيه الحكمة طابع المجهول, والذي يحافظ فيه أبو الهول بصمته المهيب على سر مصير البشرية من وراء الحياة والموت “.

هل كان الإسكندر طاغية ؟ الإجابة على السؤال ستكون على مدار الحلقات القادمة .
لقد وضع الإسكندر نُصب عينه أن يكون فى القمة ,ولقد اتخذ الإسكندر من أخيل البطل الإغريقي مثله الأعلي ( لقد خُير أخيل بين حياة طويلة عادية أو حياة قصيرة ذات مجد ويخلدها التاريخ على مر العصور فأختارالبطولة وأن يموت مبكرا, فظلت شخصيته معروفة لنا حتي اليوم ) فعمل علي التشبه بكل صفات ليس هذا فقد بل أنه راح يعمل على منافسته ,حيث أراد أن يتفوق عليه أيضا .

صفات الإسكندر العسكرية

كان الإسكندرمن أعظم العقليات العسكرية فى التاريخ القديم , كان الفضل أولا يرجع إلي والده فيليب فهو كان بمثابة استاذا فى مدرسة فنون الحرب والقتال .فقد عمل خلال الفترة التي يري فيها الإسكندر أن يغرس فيه حبه للتدريبات القتالية والعسكرية . ومن ثم لمعلمه الذي زرع فيه كل الصفات القويمة كما ذكرنا سالفا .

كان للإسكندر قدرة كبيرة على التأقلم أثناء حروبه التأقلم مع معطيات المعركة , حتي ولو كانت مفاجئة وغير متوقعة , كان لدية القدرة على تقييم وضع المعركة وخطة العدو من مجرد نظرة واحدة , لم يخض معركة وهو يشك فى عدم فوزه , كان هناك دايما احتمال واحد فقط هو النصر , هكذا رزع تلك الثقة العارمة بنفوس جنوده .
كان دائما ما يقوم بوضع خطة تتخطي أي صعاب يمكن أن تواجهه أو تجعله عاجزا عن الإنتصار , وكان دايما مايقدم حجم اعدائها بدقه , على الرغم أنهم كانوا يفقونه فى العدد .
كان دايما ما يلتقط بعينه نقطة ضعف العدو ويتسلل منها , ويلف الدفة ناحيته مهما كان عدد العدو أكبر ,

جيش مقدونيا

لا يمكن أن ننكر فضل فيليب فى تمتع مقدونيا بجيش حديث ومدرب بأحدث وسائل عصره,لقد أعتبره المؤرخون أفضل جيوش العالم القديم ,فكان الفضل كل الفضل يرجع لفيليب وليس الإسكندر .
لايمكن لنا أن نغفل دور المهندس الأثيني “ايفيكرانيس” الذي قام باستبدال التسليح بالبرونز بالتسليح بالحديد فأصبح الجندي أخف في الوزن وأسرع في الحركة , كما أنه استبدل الرمح القصير بآخر طويل ,كذلك البس الجند حذاء خفيف لحماية القدم , واستبدل السيف الرفيع بسيف آخر أطول وأعرض .
بالإفاضة إلي ابتداع نظرية حربية جديدة , ملخصلها أن ( تفوق الجيش الجيش العددي على جيش آخر ,ليس ضروريا لكسب المعركة , وإنما يكفي لكسب المعركة أن يتفوق أحدهم عند نقطة مؤثرة فى وقت حاسم ,فإذا ما تغلب فى هذة النقطة تمكن من تحقيق الانتصار في باقي النقاط ) .
وكان فيليب من أوائل من طبق تلك النظرية ,وانتصر بجيش أصغر عددا نسبيا على جيش آخر أكبر عددا .

لقد كان فيليب أيضا بالاضافة الي كونه عسكريا فذا كان سياسيا محنكا , وأن كان فيليب لم يتمتع بنفس شرته ابنه ,فلم يوفيه التاريخ حقه ,فقد استطاع بعقلية العسكرية تكوين جيش من أعظم الجيوش في العالم آنذالك , وبفضل سياسته أساس مملكة مقدونيا ,وبعدها تفرغ واعد جيشه للسيطرة على بلاد اليونان .
وفيما بعد مقتل فيليب ورث الإسكندر عن والده جيشا كبيرا , واضطرابات سياسية واسعة, كان عليه السيطرة على تلك الاضطرابات وتثبيت جذوع حكمه , فنجد فيما بعد الإسكندر يسير على نفس الطريق ,فقد تمتع بسرعته فى أرض المعركة ومفاجئته لأعدائه .

إلي جانب كل ذلك كان تجري العادة فى الجيوش القديمه أن الضباط يركبون الخيول أو البغال ويسير الجنود على أقدامهم , ولكل واحد منهم خادم يخدمه ,فجاء فيليب فجعل الظباط يمشون مع الجنود وجعل لكل عشره منهم خادم , وجعلهم يستحمون بالماء البارد كل يوم ,ويمشون مسافة 30 كم .
ذكرنا مسبقا عندما ذهب فى فيليب فى حملة خارجية , وترك ابنه على عرش مقدونيا , وقد ابهره مافعله الإسكندر عند عودته ,بعدها عزم فيليب على ضم كل المدن اليونانية ,فتميزت أثينا عن غيرها بمعاملة لينة ,فظلت محتفظة بكيانها ,رغم فرض الغرامات والعقوبات على غيرها من الدويلات اليونانية . وحارب الإسكندر جنبا إلى جنب مع وابيه واثبت تفوقه بجدارة , لدرجة أنه كان يغار من والده عندما كان يسمع عن انتصاراته وقال: “إن أبي لن يترك لي شيئا عظيما أفعله بعد!” .

إلا ان الأمر لم يسير كذلك , فقد كون فيليب حلف إغريقي لكي يتمكن من مواجهة الفرس ,جاء هذا الحلف بعد فتح كل مدينة والاستيلاء عليها , وعقد صلح معاها منفردا ومن ثم بعدها عقد الحلف الإغريقي .

بعد استقرار الوضع نسيبا فى بلاد اليونان ,يعود فيليب إلي مقدونيا وقد شرع فى الزواج من ابنة قائد جيشه “اتالوس” وكانت فتاة صغيرة , وقد اثار هذا الأمر سخط “اولمبياس” وبالتالي الإسكندر .

واثناء الأحتفال بالزواج أكثروا من الشراب غير أن الإس